التجمع الدستوري يفقد شرعيته عند الشعب

يصرّ مناهضو حزب التجمع على عدم بقاء أتباعه من وزراء في الحكومة المؤقتة. ولم يتفرق المحتجون -الخميس- أمام مقر التجمع الدستوري الديمقراطي بالعاصمة حتى بعدما أطلقت الشرطة النار في الهواء. وردد المحتجون في شارع محمد الخامس شعارات تطالب بالإطاحة ببقية “العصابة”

التجمع الدستوري يفقد شرعيته عند الشعب

 
 

يصرّ مناهضو حزب التجمع على عدم بقاء أتباعه من وزراء في الحكومة المؤقتة. ولم يتفرق المحتجون –أمس- أمام مقر التجمع الدستوري الديمقراطي بالعاصمة حتى بعدما أطلقت الشرطة النار في الهواء.

 

وردد المحتجون في شارع محمد الخامس بالعاصمة شعارات تطالب بالإطاحة ببقية "العصابة" بعد سقوط ببن علي. وأحرق المحتجون شعار حزب التجمع الدستوري وحملوا لافتات تطالب برحيل الحكومة.

 

وقام مواطنون بإزالة لوحة كبيرة عليها اسم الحزب من على واجهة المبنى وسط هتافات عالية وتصفيق حماسي.

 

وبعد سقوط اللافتة اعتقد البعض أنه تمّ حلّ الحزب نهائيا مع تسرب بعض الإشاعات في صفوف المتظاهرين.

 

لكن اتضح فيما بعد أنه تمّ حلّ اللجنة المركزية لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي وأنّ قرار الحل لا يشمل الحزب نفسه.

 

وذكر بيان للحزب أن القرار اتخذ لأن عددا كبيرا من أعضاء اللجنة المركزية الذين أصبحوا وزراء في الحكومة المؤقتة- انسحبوا من الحزب تحت ضغط المعارضة. وأضاف التلفزيون ان قرار الحل لا يشمل الحزب نفسه.

 

واستقال الوزراء في الحكومة المؤقتة من اللجنة المركزية لحزب التجمع الدستوري في محاولة لاستعادة المصداقية بعد أن انسحب ثلاثة ممثلين للاتحاد العام التونسي للشغل ومصطفى بن جعفر زعيم التكتل من تشكيلة الحكومة المؤقتة مطالبين بضرورة رحيل الوزراء المنتمين للحزب.

 

واستقال –أمس- زهير المظفر الوزير المكلف بالوظيفة العمومية من لحكومة المؤقتة. ونقل عنه قوله إنه استقال "من أجل مصالح الدولة العليا سعيا لإخراج البلاد من أزمتها".

 

وكان الرئيس المؤقت فؤاد المبزع والوزير الأول قد استقالا من عضوية حزب التجمع الدستوري الديمقراطي مطلع الأسبوع، لكن المحتجين بالعاصمة والمدن الأخرى واصلوا مظاهراتهم للضغط على الحكومة لقطع الصلات مع بن علي وحرسه القديم.

 

وعلى الرغم من كل هذه التنازلات، إلا أنّ أزمة الثقة التي نشأت بين الشعب وأنصار التجمع -الذين كانوا أداة في يد بن علي لترسيخ نظامه الديكتاتوري-  ستصعب الأمور على الوزير الأول ما لم يقم بتعديل كفة الحكومة المؤقتة ربحا للوقت من أجل المرور بسرعة إلى مرحلة الإصلاحات السياسية وتحريك دعاوى ضدّ الفاسدين.

 

لقد فقد التجمع مصداقيته وأصبح نقطة سوداء في تاريخ الشعب التونسي. وما على الوزير الاول إلا أن يعيد توزيع الأوراق من جديد في حكومة تكون أكثر توازنا.

 

خ ب ب

أضف تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.