حذار من هذه التجاوزات والخروقات عند الاقتراع يوم 23 أكتوبر؟

24 ساعة فقط مازالت تفصل التونسيين عن ساعة الحقيقة والمتمثلة في انتخاب المجلس الوطني التأسيسي كأبرز حدث سياسي على الإطلاق خلال هذه الفترة والذي وصفه المحللون السياسيون بالمعرج الأول في تاريخ تونس الجديدة على درب البناء الديمقراطي السليم.



حذار من هذه التجاوزات والخروقات عند الاقتراع يوم 23 أكتوبر؟

 

24 ساعة فقط مازالت تفصل التونسيين عن ساعة الحقيقة والمتمثلة في انتخاب المجلس الوطني التأسيسي كأبرز حدث سياسي على الإطلاق خلال هذه الفترة والذي وصفه المحللون السياسيون بالمعرج الأول في تاريخ تونس الجديدة على درب البناء الديمقراطي السليم.

 

ولئن دارت الحملة الانتخابية للتأسيسي على امتداد 3 أسابيع (من 1 إلى 21 أكتوبر 2011) في أجواء طيبة نسبيا رغم ما رافقها من بعض مناوشات وبعض الممارسات التي طالت تمزيق بعض المعلقات وتعطيل سير الحملة وكذلك الحضور المحتشم والمتواضع جدا لاجتماعات الأحزاب والقائمات المستقلة، فإنّ الخوف ما زال سائدا من إمكانية حصول تجاوزات وخروقات يوم الاقتراع يوم الأحد وخاصة في المناطق الداخلية وفي الأماكن البعيدة نسبيا عن أنظار الملاحظين والمراقبين.

 

و ما قادنا إلى طرح مثل هذه المسألة أنه حصلت في العديد من الدول في العالم وحتى الدول التي تدعو أنها ديمقراطية تجاوزات خروقات أثناء العملية الانتخابية ولو بنسب متفاوتة.

 

وفي تونس قامت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وبشهادة المتابعين والمختصين بعمل جبّار وكبير من أجل تأمين سير هذا الاستحقاق الانتخابي في أفضل الظروف بعد أن هيّأت كل عوامل إنجاحه، غير أنّ الخوف والشكّ يظلان قائمان خاصة يوم الاقتراع من إمكانية حصول تزييف بشكل مباشر وغير مباشر قد يؤثر على نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها.

 

في الوقت الذي صدّت فيه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الأبواب أمام كل احتمالات التزوير والتزييف، فإنّ هذه الخروقات بدأت تتخذ أشكالا متعددة ومتنوعة قد تؤثر جديا على نزاهة سير العملية الانتخابية.

 

أوّل وأهم هذه الخروقات في اعتقادنا هو ما شرعت فيه بعض الأحزاب ومناضليها من استنباط لطرق ملتوية للتأثير على التصويت إذ عمدت إلى نسخ ملصقات صغيرة جدا تحمل شعار الحزب أو القائمة والرقم المسند إليها والتحريض على وضع علامة "قاطع ومقطوع" في الخانة المخصصة للتصويت.

 

وثاني هذه التجاوزات يتمثل في تصويت ذوي الاحتياجات الخصوصية (المعاقون) وخاصة فاقدي البصر وأصحاب الإعاقات الذهنية الخفيفة فقد قررت الهيئة أن يقع اصطحابهم من طرف شخص سليم قد يقوم المرافق بالتأثير عليهم أثناء التصويت أو ربما مغالطة فاقد البصر بالتصويت مكانهم في الخلوة للحزب أو القائمة المستقلة أو الائتلاف على عكس رغبة المعاق.

 

وثالث التجاوزات التي قد تحصل والتي قد تسبب بعض الإشكاليات تصويت الأشخاص الأُميين (الذين لا يُحسنون القراءة والكتابة) الذي يبلغ عددهم أكثر من مليون شخص وفي هذا الإطار يسهل التأثير عليهم ومدهم قبل الدخول إلى مركز الاقتراع للتصويت بجذاذات صغيرة تحمل شعار الحزب وحثهم بمقابل مادي على اختيار الشعار.

 

ومن ضمن التجاوزات الأخرى التي قد تحصل يوم الأحد تلك المتصلة بتواجد مراكز اقتراع في مناطق نائية في البلاد وبعيدة نسبيا عن أنظار الملاحظين وبالإمكان أن يحصل تفاهم بين المشرفين على مراكز الاقتراع فيما بينهم على القيام بتزييف أوراق الاقتراع.

 

قد يبدو الأمر متشائما غير أن التجاوزات والتزوير قابلة للحصول وتلك هي قواعد اللعبة الانتخابية!!!

 

 

مهدي

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.