واقع المنافسة في تونس تحسن كثيرا بعد الثورة حسب مصدر من مجلس المنافسة

أكد مصدر مأذون من مجلس المنافسة أن واقع المنافسة في تونس تحسّن كثيرا بعد الثورة وبصفة ملحوظة وهو مؤهل أن يتطور أكثر في قادم السنوات ومن شأنه أن يطمئن المستثمرين الأجانب والتونسيين وأصحاب القرار الاقتصادي.
وأوضح أنه في السابق كان العديد من أصحاب المؤسسات الاقتصادية عند تعرضهم إلى ممارسات مخلة بقواعد



واقع المنافسة في تونس تحسن كثيرا بعد الثورة حسب مصدر من مجلس المنافسة

 

أكد مصدر مأذون من مجلس المنافسة أن واقع المنافسة في تونس تحسّن كثيرا بعد الثورة وبصفة ملحوظة وهو مؤهل أن يتطور أكثر في قادم السنوات ومن شأنه أن يطمئن المستثمرين الأجانب والتونسيين وأصحاب القرار الاقتصادي.

وأوضح أنه في السابق كان العديد من أصحاب المؤسسات الاقتصادية عند تعرضهم إلى ممارسات مخلة بقواعد المنافسة على غرار استغلال مفرط لمركز هيمنة أو تقسيم السوق وتقاسم الأسواق والحدّ من دخول مؤسسات للسوق أو الحدّ من المنافسة الحرّة أو كذلك الاتفاق الاقتصادي، لا يلتجئون إلى المجلس خشية من أن تكون المؤسسات المخالفة لها علاقة بعائلة الرئيس المخلوع وأصهاره ولأجل ذلك خيّر العديد منهم الصمت وعدم الإبلاغ عن مثل هذه الممارسات التي طالت العديد من الأنشطة الاقتصادية والتجارية.

وأبرز أن بعد 14 جانفي تحرّرت المؤسسات من هاجس الخوف الذي كان ينتابها وأقدمت على اللجوء إلى مجلس المنافسة لرفع قضايا في حال تعرضها إلى ممارسات مخلقة بقواعد المنافسة النزيهة.

# حصيلة نشاط المجلس

وبخصوص حصيلة نشاط المجلس منذ بداية السنة في المجال القضائي أفاد مصدرنا أن عدد القضايا المسجلة والمُرسّمة إلى موفى سبتمبر الفارط بلغ 23 قضية تهُمّ مجالات التأمين والاتصالات والخدمات والصفقات العمومية إلى جانب تسجيل 3 قضايا استعجاليه.


وأصدر المجلس22 قرارا بالحكم من دون إدانة المؤسسات المخالفة وإرجاع قضية واحدة لاستكمال التحقيق بشأنها.

وقد نظر المجلس خلال شهر أكتوبر الجاري في 5 قضايا لإصدار الحكم ملاحظا أن العدد الجملي للقضايا (27) يناهز العدد الذي تم التصريح به في كامل سنة 2010.

وفي النشاط الاستشاري تم إلى حد الآن استشارة المجلس في حوالي 20 ملفا لإبداء الرأي في النصوص التشريعية والترتيبية التي لها علاقة بالمنافسة مع برمجة 7 ملفات أخرى لمواصلة النظر فيها خلال هذه الأيام.

# القضايا الاستعجالية

بيّن أنه تم إرساء نوعية جديدة من القضايا التي تعتبر استعجالية ويتم النظر فيها في أجل لا يتعدى الشهر ولاحظ في هذا الصدد أن المجلس تلقى ثلاث قضايا في قطاعات اقتصادية حساسة إلى حين البتّ فيها.

واستند في إرساء هذا النوع من القضايا إلى الفصل 11 من قانون المنافسة والأسعار لسنة 1991 والمنقح والمتمم في سنة 2005 الذي ينص على أنه في صورة التأكد ينمن لمجلس المنافسة أن يأذن بعد سماع الأطراف، باتخاذ الوسائل التحفظية اللازمة التي من شأنها حصول ضرر محدق لا يمكن تداركه يمسّ بالمصلحة الاقتصادية أو بالقطاعات المعنية أو بمصلحة المستهلك أو بمصلحة أحد الأطراف.

# التعهد التلقائي لبعض القطاعات

وعن موقف المجلس من التطورات الحاصلة حاليا في السوق من نقص مسجل في بعض المنتوجات ( حليب، بيض، ماء معدني…) شدد محدثنا أن المجلس ينوي التعهد تلقائيا ببعض القطاعات مؤكدا أن المجلس يمكنه التعهد تلقائيا  بقضية اقتصادية كلما رأى في ذلك مسّ بالسياسة الاقتصادية للدولة وانتهاك لحقوق المستهلك.


وتجدر الملاحظة أن مجلس المنافسة تمّ إحداثه في سنة 1995 وهو هيئة إدارية مستقلة لها صلاحية مزدوجة: تقديم الاستشارة وإصدار الأحكام ويصدر المجلس آراء استشارية بطلب من الوزير المكلف بالتجارة تتعلق بمشاريع القوانين فضلا عن جميع المسائل لتي تتعلق بالمنافسة.

كما يمكن لوزير التجارة أن يطلب رأي المجلس قبل البت في قضايا التركيز الاقتصادي الخاضعة لإذن مسبق وبطلب من وزير التجارة رأي المجلس قبل إعفاء بعض الممارسات.

ولمجلس أيضا مهمة مقاضاة الممارسات المخلة بالمنافسة وفيما يتعلق بالنزاعات يبت المجلس في الدعاوى المتعلقة بالممارسات المخلة بقواعد المنافسة (التحالفات، إساءة استعمال مركز الهيمنة على السوق، إساءة استعمال التبعية الاقتصادية والتسعير الجائر…)

وبالنسبة إلى الدعاوى تُعرض على المجلس مباشرة من طرف الوزير المكلف بالتجارة من تلقاء نفسه أو بطلب من الحكومة والمؤسسات الاقتصادية والمنظمات المهنية والنقابية وهيئات المستهلكين وغرف التجارة والصناعة والفلاحة وفي حالات خاصة ضبطها القانون يمكن للمجلس أن يتعهد من تلقاء نفسه. وبالنسبة إلى المطالب الاستشارية تُقدّم من طرف نفس الأشخاص المؤهلين لعرض الدعاوى أمام المجلس ما عدا المؤسسات الاقتصادية لكن عن طريق الوزير المكلف بالتجارة.

مهدي

أضف تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.