نواب بالتأسيسي يتقدمون بمشروع قانون للتدقيق في الديون الخارجية لتونس منذ 1987

تقدّم 24 نائبا بالمجلس الوطني التأسيسي يضمون كلّ الكتل الحزبية الممثلة بالمجلس وبعض المستقلين ما عدى كتلة حركة النهضة بمشروع قانون للتدقيق في المديونية الخارجية لتونس منذ 8 نوفمبر 1987 وحتى 14 جانفي 2011…



نواب بالتأسيسي يتقدمون بمشروع قانون للتدقيق في الديون الخارجية لتونس منذ 1987

 

تقدّم 24 نائبا بالمجلس الوطني التأسيسي يضمون كلّ الكتل الحزبية الممثلة بالمجلس وبعض المستقلين ما عدى كتلة حركة النهضة بمشروع قانون للتدقيق في المديونية الخارجية لتونس منذ 8 نوفمبر 1987 وحتى 14 جانفي 2011.

 

وتضمّن مشروع القانون 14 فصلا موزعين على خمسة فصول أولها  أحكام عامة والثاني تركيبة لجنة التدقيق والثالث مهام لجنة التدقيق والرابع صلاحيات اللجنة والخامس أحكام ختامية.

 

وجاء بوثيقة المشروع المعروض أن تخضع جميع اتفاقيات القروض المبرمة بين الحكومة التونسية منذ 8 نوفمبر 1987 حتى 14 جانفي 2011، إلى عملية تدقيق ومراجعة لتحديد الحصة الفاسدة من جملة الديون الخارجية التونسية.

 

ويُقصد بعملية التدقيق على معنى هذا القانون العمل المتمثل في استعراض ورصد عملية التفاوض بشأن الديون وإعادة هيكلة الديون وتشمل أيضا تحديد المسؤولية عن سوء الاستخدام الذي يتعارض مع المصالح الوطنية للشعب التونسي.

 

وتهدف المراجعة إلى تحديد مصدر الموارد المالية الخارجية وكيفية استخدامها الحقيقي بغاية التحققّ من الشرعية والشفافية والجودة والكفاءة بالنسبة إلى جميع الاعتمادات وذلك بالاستناد إلى اتفاقية "فيانا" لقانون المعاهدات لسنة 1969 واعتمادا على القواعد والأعراف الدولية في مجال التدقيق المالي والاقتصادي والاجتماعي.

 

ونصّ الفصل الثاني من المشروع المعروض على أن تُجرى عملية لتدقيق من طرف لجنة تدقيق تتمتع بالاستقلالية الإدارية والمالية وتتركب على معنى الفصل الخامس من 24 عضوا من ضمنهم أعضاء من الحكومة ذوي الاختصاص والشأن الاقتصادي والمالي وممثلين عن دائرة المحاسبات والهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية ولخبراء المحاسبين مختصين في القانون التونسي والقانون الدولي وممثلين عن الهيئات الدولية في مجالات ذات صلة بالموضوع.

 

وتتولى هذه اللّجنة تحديد إنجاز المراجعة الكاملة للديون أصلا وفوائض ومصاريف وتوابع ومراجعة كل صيغ إعادة التفاوض وإعادة الهيكلة خلال الفترة المنصوص عليها وجرد المبالغ المدفوعة كاملة.

 

كما تقوم اللجنة بتنفيذ أعمال التدقيق والمراجعة لكل العقود والاتفاقات المبرمة مع المؤسسات الدولية الخاصة وطرق الحصول عليها من طرف القطاع العام والخاص إذا كانت تعهداته مقترنة بضمانات صادرة عن الدولة التونسية لفائدة مؤسسات مالية أو دولية أو أجنبية أو منظمة أو مؤسسة وطنية أو دولية عامة كانت أم خاصّة.

 

وللتذكير فإن بعض نواب التأسيسي كانوا في لسابق قد طالبوا محافظ البنك المركزي السابق مصطفى كمال النابلي خلال جلسة استماع انعقدت في شهر جوان الماضي بمدهم بجرد للديون المسمومة التي حصلت في عهد الرئيس السابق وإمكانية مطالبة المؤسسات الدولية المالية الدولية، التي أقرضت تونس مبالغ طائلة تم اختلاس جانب منها من طرف الرئيس المخلوع وعدم احتسابها عند إرجاع الديون على غرار ما طالبت به بعض دول أمريكا اللاتينية لكن المحافظ لم يقدم إيضاحات كافية في هذا الجانب.

 

بقي أن نشير إلى مدى جدية مشروع القانون حول التدقيق في المديونية الخارجية للبلاد التونسية ومدى استجابة مختلف اللجان التشريعية بالمجلس التأسيسي إلى إدراجه ضمن جدول أعمالها للتحاور بشأنه وإمكانية عرضه على الجلسة العامة للمصادقة واعتماده خاصة إذا علمنا أن حركة النهضة ذات الأغلبية في المجلس غير مُمثلة في الأعضاء الممضون على مشروع القانون المعروض!!!

 

مهدي الزغلامي

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.