كيف يتجرّأ حبيب اللوز في مسيرة القصبة على الدعوة إلى ضرب الإعلام؟

بعد الهجمات الشرسة والتحريضات الخطيرة التي أطلقها المستشار الحكومي لطفي زيتون ضدّ الإعلام، جاء دور الحبيب اللّوز عضو المجلس التأسيسي عن حركة النهضة الذي دعا خلال مسيرة أنصار الحكومة بساحة القصبة الجمعة إلى ضرب الإعلام

كيف يتجرّأ حبيب اللوز في مسيرة القصبة على الدعوة إلى ضرب الإعلام؟

 
 

بعد الهجمات الشرسة والتحريضات الخطيرة التي أطلقها المستشار الحكومي لطفي زيتون ضدّ الإعلام، جاء دور الحبيب اللّوز عضو المجلس التأسيسي عن حركة النهضة الذي دعا خلال مسيرة أنصار الحكومة بساحة القصبة الجمعة إلى ضرب الإعلام وإلى التعامل مع الإعلاميين بكل طرق الإقصاء والاحتقار حتى لا يقوم الإعلام بإحراج السلطة.

 

وقال إن وسائل الإعلام تقوم بحملة مضادة ضدّ حكومة النهضة، بدعوى أنها لا تشير إلى إنجازات الحكومة، رغم أنّ الحكومة تتمتع بجهاز إعلامي وقنوات اتصال تعرض فيها مشاريعها وتعقد بصفة دورية ندوات صحفية يعلن عن محتواها في كل وسائل الإعلام، وفق قوله.

 

لا شك أن الإعلام في حاجة ملحة إلى الإصلاح، لكن أن يكون الإصلاح حسب منهجية توجهها الحكومة فهو تناقض مع حرية الإعلام ومسار الديمقراطية، وها هو أحد أعضاء السلطة التشريعية يطرح فكرة أن تكون وسائل الإعلام بوقا للحكومة تغطي أشغاله ولا تنتقدها.

 

إن الدعوة إلى ضرب الإعلام من طرف عضو مجلس تأسيسي هي في غاية الخطر وتنم عن قلة مسؤولية كنائب للشعب وهذا فيها خلط وعدم دراية بصلاحياته وتهديد بإثارة للفتنة، فمن هم هؤلاء الذين تجرأ الحبيب اللّوز المتشدد لدعوتهم حتى يضربوا الإعلام؟ هل هي الميليشيات أم ماذا؟

 

في كل مرّة توجه حكومة "النهضة" أصابع الاتهام لطرف من الأطراف حتى تخفي فشلها ولئن استطاعت أن توظف نفوذها في السلطة لتكون في خدمة تحركاتها الحزبية على غرار ما جهزته من حافلات عمومية لنقل أنصارها لمسيرة الجمعة، فهي تراهن إلى توظيف السلطة الرابعة لتكون البوق الذي تلمع الحكومة به ما تشوه من إخفاق في مسارها التنموي في البلاد.

 

بسام حمدي

 

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.