تونس-أهالي سيدي بوزيد: الأحزاب فرقتنا والحكومة همشتنا…ثورة ثانية في الطريق

تعيش ولاية سيدي بوزيد أيام 17و 18 ديسمبر الجاري على وقع فعاليات المهرجان الدولي 17 ديسمبر 2010 لإحياء الذكرى الثالثة لاندلاع الثورة التونسية تحت شعار الوفاء للشهداء ويؤثثها برنامج متنوع يجمع بين البعدين الثقافي والعلمي.




تعيش ولاية سيدي بوزيد أيام 17و 18 ديسمبر الجاري على وقع فعاليات المهرجان
الدولي 17 ديسمبر 2010 لإحياء الذكرى الثالثة لاندلاع الثورة التونسية تحت شعار
الوفاء للشهداء ويؤثثها برنامج متنوع يجمع بين البعدين الثقافي والعلمي.

وتأتي الذكرى الثانية لاندلاع الثورة التونسية في وقت تعيش فيه جهة سيدي بوزيد
احتقانا اجتماعيا كبيرا بسبب تواصل تهميش هذه الجهة و عدم إحراز أي مشروع تنموي
من شأنه أن يخفف وطأة الفقر والبطالة في هذه الجهة .

ومن المتوقع أن تشهد ولاية سدي بوزيد ،مهد الثورة التونسية، غدا الثلاثاء 17
ديسمبر الجاري يوم "غضب" وذلك للاحتجاج على تردي ظروف المعيشة وتفاقم البطالة
والفقر التي كانت من الأسباب الرئيسية للثورة.

ويقول فادي الخذري طالب من ولاية سيدي بوزيد في حديث مع المصدر أن ولاية سيدي
بوزيد لازالت تعاني التهميش والتفقير رغم أنها كانت الشرارة التي انطلقت منها
الثروة التونسية والثورات العربية ولا يوجد إلى حد الآن أي مشروع تنموي في هذه
الولاية رغم مرور ثلاث سنوات على الثورة حد قوله.

ويضيف فادي أن الحكومات المتعاقبة بعد الثورة لم تسعى الى خلق فرص لمواطن شغل
في منطقتهم و "هو ما جعل أهالي سيدي بوزيد يسئمون الوعود الحزبية الكاذبة
ويفكرون في ثورة ثانية" .
كما يتابع الطالب فادي قوله أن الأحزاب السياسية قد فرقت المواطنين وأحدثت
الفتنة بين الأهالي اذ لم يعد هناك توافق بين أهالي الجهة على استكمال أهداف
الثورة بسبب انتماء الأشخاص الى النشاط الحزبي وتخليهم عن النضال الشعبي حد
قوله.

وفي ذات السياق يقول فهمي الغربي شاب من متساكني ولاية سيدي بوزيد وعاطل عن
العمل أن كل الأحزاب السياسية استغلت فقر أهالي ولاية سيدي وغالطتهم بوعد
انتخابية لكن الحقيقة ظهرت اليوم حيث لا وجود لا لإعانات فلاحية ولا لمواطن شغل
جديدة" .

ومن جانب آخر يقول يوسف العريبي حامل شهادة عليا وعاطل عن العمل أن تهميش
الولايات الداخلية وخاصة ولاية سيدي بوزيد قد تفاقم بعد الثورة وقد أصبح الوضع
مزريا أكثر مما سبق خاصة مع تواصل غلاء المعيشة.

كما يضيف يوسف "أنا اشعر بالقلق والاحتقان الكبير لدى الأهالي و هناك بوادر
انتفاضة ثانية وأتوقع أن يتحول الشعور باليأس والغضب إلى انتفاضة و احتجاجات
شعبية كبرى".

بسام حمدي

أضف تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.