عدد من الناشرين التونسيين يشتكون من تراجع الاقبال على معرض الكتاب

livre7-culture

اشتكى عدد من الناشرين التونسيين المشاركين فى الدورة 32 لمعرض تونس الدولى للكتاب من تراجع عدد زائرى المعرض منذ افتتاحه يوم 25 مارس الحالى وطالبوا وزارة الثقافة والمحافظة على التراث بتشريك الناشرين بصفة أكثر فاعلية فى عملية التنظيم.
ومثلت الندوة التى عقدت بعد ظهر الاربعاء بفضاء المعرض بالكرم حول حالة النشر فى تونس فرصة عدد خلالها الحاضرون اراءهم بخصوص أسباب تراجع الاقبال على معرض الكتاب فى دوراته الاخيرة وخاصة الحالية وقدموا بعض الحلول القادرة فى اعتقادهم على تجاوز الازمة واستعادة الزائرين والعارضين وخاصة كبريات دور النشر العربية والاجنبية.
وتحدث أحد الناشرين الحاضرين عن تراجع المبيعات بنسبة تتراوح بين 30 و40 بالمائة مقارنة بدورة العام الماضى واصفا الحالة ب الكارثية نتيجة عدم الاقبال.
وأرجع ذلك الى توقيت التئام المعرض من 25 مارس الى 3 أفريل الذى تزامن مع تقديم وزارة التربية لموعد العطلة المدرسية وهو ما يفسر الى حد ما قلة اقبال التلاميذ والطلبة والاولياء.
وانتقد عدد من الناشرين أيضا غياب العديد من دور النشر الهامة و طغيان حضور المكتبيين مذكرين فى هذا الصدد بأن معرض الكتاب هو ساحة للتعريف بالكتاب التونسى والنهوض به ويجب الا يحيد عن هذا الدور حسب قولهم.
وحمل الحاضرون مسوولية الوضع الى وزارة الثقافة والمحافظة على التراث باعتبارها المسوول الاول عن التنظيم حاليا داعين الى أن تكون مشاركة اتحاد الناشرين فى عملية التنظيم مشاركة فعلية لا صورية معربين عن استعدادهم لوضع خبراتهم وتجاربهم من أجل انجاح التظاهرة.
وقد أشار محمد صالح معالج رئيس اتحاد الناشرين التونسيين الى أهمية الاستمرارية فى العمل داعيا الى عدم تغيير الهيئة المديرة كل سنة مثلما هو الحال فى السنوات الماضية.
واعتبر أن تأخير الاعلان عن هيئة مديرة لا يساعد على احكام التنظيم وتوفير كل الظروف الملائمة لانجاح الدورة.
وبين أنه لفت نظر وزيرة الثقافة والمحافظة على التراث سنيا مبارك فى لقاء اليوم بمقر الوزارة الى كل ما رافق تنظيم الدورة الحالية من نقائص وقدم لها مجموعة من المقترحات لتلافيها وتتعلق هذه المقترحات بالخصوص بتعيين هيئة تنظيم قارة تعمل على مدار السنة تتولى وضع استراتيجية واضحة وذلك لضمان حسن التنظيم ونجاحه كما اقترح تخصيص ميزانية لاستقطاب الناشرين التونسيين والعرب فى الدورات المقبلة وتم التأكيد على أهمية رعاية معرض الكتاب وتشجيع المستثمرين على ذلك.
وتطرق الحاضرون فى الندوة فى هذا السياق الى أن مجلة التشجيع على الاستثمار الجديدة أقصت الناشرين من قائمة المستفيدين من التشجيعات التى توفرها الدولة داعين الى تضافر الجهود من أجل أن تشملهم الاجراءات المتعلقة بدعم الدولة فى هذا المجال.
وأثار أحد الحاضرين من جانبه مسالة دعم الدولة المتمثل فى اقتناءات وزارة الثقافة والمحافظة على التراث لعدد من الاصدارات داعيا الى التحلى بالشفافية والاعلان عن قائمة المستفيدين من الدعم وقيمته على غرار ما هو معمول به فى القطاعين السينمائى والمسرحى.
وأجمع الحاضرون على ضرورة اعادة البريق لمعرض تونس الدولى للكتاب واعادة الاعتبار للناشرين التونسيين باعتبار أن هذه التظاهرة العريقة ليست فقط مسوولية وزارة الثقافة بل لا بد من تشريك عديد الوزارات ذات العلاقة ومنها بالخصوص وزارتا التربية والتعليم العالى وفق ما أكده محمد صالح معالج رئيس اتحاد الناشرين.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.