“آفاق تونس” يحذّر من الالتفاف على المجلس التأسيسي

شدّد المتحدث باسم حزب “آفاق تونس” فوزي عبد الرحمان على أنّ تحديد المدّة القصوى للمجلس التأسيسي يجب أن يكون من أولى المسائل المطروحة داخل المجلس، الذي سيعقد أول جلساته، الثلاثاء 22 نوفمبر 2011.



“آفاق تونس” يحذّر من الالتفاف على المجلس التأسيسي

 

شدّد المتحدث باسم حزب "آفاق تونس" فوزي عبد الرحمان على أنّ تحديد المدّة القصوى للمجلس التأسيسي يجب أن يكون من أولى المسائل المطروحة داخل المجلس، الذي سيعقد أول جلساته، الثلاثاء 22 نوفمبر 2011.

 

وأعلن هذا المتحدث عن رفض حزبه لتجاوز المدّة التي تمّ الاتفاق عليها من قبل 11 حزبا قبل الانتخابات بعدما أمضوا على وثيقة (أدبية) أطلق عليها اسم "المسار الانتقالي" وتنص على تحديد مهام المجلس بسنة واحدة.

 

وقال عبد الرحمان "إذا كانت هناك أحزاب أمضت على هذا الاتفاق وتسعى لإعادة النظر في المدّة النيابية للمجلس فإنّ ذلك سيكون تنكرا للاتفاق ونحن نرفض كل الدعوات لتجاوز هذه المدة".

 

وكان حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يتزعمه منصف المرزوقي قد رفض سابقا تقييد مهام المجلس الدستوري بمدة سنة، ورفض توقيع وثيقة "المسار الانتقالي".

 

بالمقابل، وقّع على الوثيقة كل من حركة النهضة والتكتل والحزب الديمقراطي التقدمي وحركة التجديد وحركة الوطنيين الديمقراطيين وحزب الإصلاح والتنمية وحزب الطلعة العربي وحزب تونس الخضراء وحزب العمل الوطني الديمقراطي وحركة الديمقراطيين الاشتراكيين والحزب الاشتراكي اليساري، ثمّ انضمت لهم مجموعة أخرى من الأحزاب.

 

من جهة أخرى، طالب فوزي عبد الرحمان بضرورة الاحتكام إلى الاستفتاء الشعبي قبل أي مصادقة على الدستور الجديد للبلاد. ولا يعلم ما إذا كانت المصادقة على الدستور الجديد ستتم داخل المجلس أم عن طريق الاستفتاء.

 

والاستفتاء فكرة طرحت قبل انطلاق الانتخابات لتحديد مهام ومدة عمل المجلس بهدف تجنب أي غموض أو انزلاقات، لكنّ العديد من الأطراف السياسية رفضت هذا الاستفتاء، وعلى رأسهم حركة النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل، الذين اعتبروا أنّ مدّة عمل المجلس وصلاحياته ستكون محل مفاوضات داخل المجلس المنتخب.

 

إلى ذلك، حذّر فوزي عبد الرحمان من محاولة بعض الأحزاب السياسية زج البلاد في نقاشات جانبية والاهتمام أكثر بتقاسم السلطة دون التقيّد بالمطالب الرئيسية للشعب.

 

وانتقد ما تقوم به حركة النهضة من أخطاء في خطابها السياسي لاسيما بعد التصريحات التي أطلقها أمينها العام حمادي الجبالي في سوسة حول الخلافة السادسة.

 

وأكد عبد الرحمان أنّ الأمين العام لحركة النهضة ارتكب عدة أخطاء في خطابه الذي وصفه بأنه خطاب ديني لا يساهم في تثقيف المجتمع التونسي على مبادئ الجمهورية والدولة المدنية، وفق قوله.

 

من جهة أخرى، أكد سامي الزاوي عضو "آفاق تونس" بأنّ حزبه سيعمل خارج نطاق الحكومة المقبلة وسيلعب دور "المعارضة البناءة"، حسب قوله.

 

وفاز حزب "آفاق تونس"، وهو حزب وسطي، بأربعة مقاعد في المجلس التأسيسي عن دائرة مدنين والمهدية وصفاقس 2 ونابل 1.

 

وأشار إلى أنّ "آفاق تونس" سيعمل على مناقشة خارطة الطريق المطروحة من قبل الحكومة المقبلة، مشددا على أنّ الحكومة القادمة ليس من حقها القيام بتغييرات جذرية، ومحذرا في الوقت ذاته من اختلال الموازنات العامة للبلاد.

 

ويقول سامي الزاوي "هذه الانتخابات ليست انتخابات تشريعية والأحزاب المنتخبة دورها محدد في صياغة الدستور الجديد وليس تسيير البلاد".

 

ورفض أعضاء "آفاق تونس" المشاركة في الحكومة المقبلة، التي ستبسط حركة النهضة سيطرتها فيها على الوزارة الأولى بمرشحها المحتمل حمادي الجبالي، فيما قد ينصّب منصف المرزوقي رئيسا للدولة.

 

ويقول الأمين العام لحزب "آفاق تونس" ياسين إبراهيم إنّ حزبه رفض المشاركة في حكومة حزبية، مشيرا إلى أنه كان يأمل في تعيين وزراء تكنوقراط على أن تهتم الأحزاب المنتخبة بصياغة الدستور.

 

كما حذر ياسين إبراهيم من النظام السياسي الذي تسعى لتحقيقه حركة النهضة وهو نظام برلماني من غرفة واحدة، قائلا إنّ ذلك "سيشكل خطرا على البلاد".

 

ويدعو حزب "آفاق" إلى إقامة نظام رئاسي يكرس فصل السلطات الثلاث ويحدّ من صلاحيات الرئيس.

 

خميس بن بريك

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.