تونس – الجدل يحتدم حول “صحافة المواطنة ” التي ترتع بلا ضوابط في فضاء الانترنيت

أصبحت لما يسمى بصحافة المواطنة المكانة الكبرى لدى مستعملي الانترنيت الذين يتزايد عددهم في جميع أنحاء العالم في نوع من الرد على تدهور علاقة الثقة مع الصحافة الكلاسيكية مكتوبة أو سمعية بصرية…وتشمل صحافة المواطنة المدونات الشخصية التي



تونس – الجدل يحتدم حول “صحافة المواطنة ” التي ترتع بلا ضوابط في فضاء الانترنيت

 

أصبحت لما يسمى بصحافة المواطنة المكانة الكبرى لدى مستعملي  الانترنيت  الذين يتزايد عددهم في جميع أنحاء العالم في نوع من الرد على تدهور علاقة الثقة مع الصحافة الكلاسيكية مكتوبة أو سمعية بصرية…وتشمل  صحافة المواطنة المدونات الشخصية التي يبلغ عددها ملايين الصفحات اليوم وكما تشمل بالطبع الشبكات الاجتماعية ومن أشهرها الفايسبوك وتويتر بالخصوص بالإضافة إلى عديد الشبكات الاجتماعية المختصة التي تملا الفضاء الافتراضي اليوم…

وما يقلق المتابعين والمختصين في الإعلام اليوم هو غياب الضوابط التي تحكم الميدان الإعلامي الكلاسيكي من قوانين ومن مواثيق شرف ومواثيق مهنية وهذا ما يترجم اليوم بالتسيب الكبير الذي نشهده في محتوى بعض الصفحات والذي يصل حد السب والثلب وهتك الأعراض …علما بأن الممارسين لحرياتهم في الفضاء الافتراضي يرفضون رفضا باتا  المساس بحريات يرون أن تقنينها يفتح الباب أمام تنازلات لا تتلاءم وشط الحرية الأساسي في العالم الافتراضي..  

وفي هذا السياق نظمت أكاديمية "دويتشه فيله" الألمانية "حوار المدونين" بتونس من 28 إلى 30 نوفمبر 2011 بالتعاون مع رابطة "نواة" للمدونين التونسيين وراديو "كلمة" التونسي . وشارك في هذ التظاهرة خبراء في شبكات التواصل الاجتماعي(المدونات، الفايسبوك، تويتر، يوتيوب، غوغل بلوس…) ومدونون من دول المغرب العربي وألمانيا وفرنسا .

وقد أجمع المشاركون في التظاهرة على أن الحد من الاستعمالات "المنحرفة" و"غير المسؤولة" لشبكات التواصل الاجتماعي يمر عبر توعية مستعملي هذه الوسائط بضرورة "الالتزام التلقائي بحد أدنى من أخلاقيات التعامل الالكتروني ".

وتطرق المشاركون في التظاهرة إلى "الانحرافات والاستعمالات غير المسؤولة" لشبكات التواصل الاجتماعي (نشر الأخبار الزائفة وترويج الشائعات وهتك الأعراض والتحريض على العنف والإضرار بسمعة ومصالح أشخاص ومؤسسات) .

وعارض المشاركون فكرة سن قوانين تنظم استعمال هذه الشبكات "لأن القوانين تكون دائما على مقاس الحكومات وتحد من الحرية" على حد تعبيرهم .

ووقع طرح مفهوم "المواطن الصحفي " الذي يقع تداوله اليوم للتمييز بين الصحفي المهني وبين المدونين وغيرهم من مستعملي الشبكات الاجتماعية مدافعين بأن التدوين ليس مهنة مثل الصحافة وأن المدون ليس صحافيا. وينتقد مستعملو الشبكات الاجتماعية والمدونين وسائل الإعلام الكلاسيكية التي لا يزال أغلبها يحجب الحقائق أو يحرفها وفقا لأجندات ومصالح معينة أو نتيجة التضييقات على العمل الصحفي في الدول القمعية حسب رأيهم …

ولم يفت  الخبراء في شبكات التواصل الاجتماعي المشاركين في هذه التظاهرة الإشارة إلى ما ألحقته هذه الشبكات من أضرار كبيرة باللغة أيا كانت اللغة  عربية أو فرنسية أوانجليزية بعد أن ابتدع مستعملو الشبكات لغة ورموز تخاطب بديلة لا تراعي قواعد اللغات ولا تأبه بها …

 

 

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.