هل ينجح لطفي زيتون في إثبات “براءته” من امتلاك قناة الزيتونة الفضائية؟

عادت هذه الأيام قضية القناة التلفزية “الزيتونة تي في” لتطفو من جديد على السطح بعد أن أثارت كثيرا من الجدل منذ أشهر، ليزداد بذلك الغموض حول ملكيتها ومصادر تمويلها والأطراف التي تقف وراءها…



هل ينجح لطفي زيتون في إثبات “براءته” من امتلاك قناة الزيتونة الفضائية؟

 

عادت هذه الأيام قضية القناة التلفزية "الزيتونة تي في" لتطفو من جديد على السطح بعد أن أثارت كثيرا من الجدل منذ أشهر، ليزداد بذلك الغموض حول ملكيتها ومصادر تمويلها والأطراف التي تقف وراءها.

 

ويدور هذه الأيام كلام حول امتلاك المستشار لدى رئيس الحكومة لطفي زيتون هذه القناة عن طريق شركة تسمى "الزيتونة". 

 

وكان قد تردد في البداية كلام كثير حول امتلاك أسامة بن سالم  نجل وزير التعليم العالي محمد بن سالم هذه القناة، وهو ما أثار الاستغراب آنذاك باعتبار أن هذا الشاب ليست له أية تجربة في مجال الإعلام كما أنه لا يمتلك التمويلات اللازمة لبعث قناة فضائية، مما رجح الشكوك حول عودتها بالملكية لحركة النهضة (الحزب الحاكم الذي ينتمي إليه وزير التعليم العالي) أو إلى أي طرف آخر خفي.

 

كما راج كلام حول استغلال المال العام والنفوذ لبعث هذه القناة وهو ما أعاد إلى الأذهان الذكريات المرة لاستحواذ المقربين من نظام بن علي على المؤسسات الإعلامية.

 

غير أن نجل وزير التعليم العالي سارع إلى تكذيب كل ما قيل عن قناة الزيتونة بالقول أنه صاحب فكرة مشروع قناة الزيتونة لا مالكها مؤكدا أن فكرة إنشاء هذه القناة كانت فكرة عدد من الشباب التونسي المغامر لتعبر عن تطلعاته وطموحاته.

 

وأكد بن سالم أن القناة ستكون عامة وشاملة تعكس جميع تطلعات الشعب التونسي وأذواقه نافيا ما يشاع عن أن قناة الزيتونة ستكون قناة دينية أو محسوبة على حركة النهضة أو تعبر عن شق أو لون سياسي معين بل ستكون مستقلة عن الأحزاب السياسي .

 

وحول تمويل القناة قال أنه سيكون من قبل رجال أعمال شبان كما نفى بن سالم أن يكون للقائمين على قناة الزيتونة علاقة ببعض التيارات الدينية في الخارج.

 

وبعد ذلك أثارت هذه القناة مزيدا من الشكوك عندما انفردت نهاية شهر جوان الماضي، بمناسبة قضية تسليم رئيس الوزراء الليبي الأسبق البغدادي المحمودي إلى السلطات الليبية،  ببث شريط قصير يتحدث فيه المحمودي من داخل سجنه بليبيا عن ظروف اعتقاله والمعاملة التي يلقاها.

 

وبذلك التسجيل، حققت قناة الزيتونة سبقا صحفيا هاما يتزامن مع أحداث الساعة وهو ما جعل الملاحظين تساءل كثيرون عن الكيفية التي تمكنت بها قناة "الزيتونة" من اقتلاع ذلك التصريح المثير للمحمودي رغم أنها ما زالت مبتدئة ولم يمض على انطلاق بثها التجريبي سوى بضعة أسابيع.

 

وتساءل كثيرون آنذاك عن حقيقة هذا التسجيل لأنه  لم يُسمح سوى لهذه القناة الخاصة المبتدئة بمقابلة المحمودي في سجنه رغم نسب المشاهدة العالية على القنوات التونسية الأخرى،  ورجحوا أن يكون ذلك حصل باعتبارها قناة محسوبة على حركة النهضة التونسية فيها الحزب الحاكم في تونس.

 

وازدادت هذه الأيام حدة الجدل القائم حول هذه القناة وذلك عندما أعلن الموقع الالكتروني  "بزنس نيوز " أن القناة أسسها في شهر أفريل من سنة 2011 لطفي زيتون الحامل للجنسية البريطانية على شكل شركة اسمها "الزيتونة"  ثم آلت ملكيتها في ما بعد إلى زوجته منجية زيتون بعد أن باع لها أسهمه في أفريل 2012.

 

وفي ماي 2012 تغير اسم الشركة ليصبح "الزيتونة تي في" ، وكل ذلك وفق دلائل ووثائق رسمية حسب "بزنس نيوز" تم الحصول عليها من السجلات التجارية الرسمية  في بريطانيا.

 

وظهرت على الموقع الاجتماعي فايس بوك وثيقة رسمية  يظهر فيها اسم منجية زيتون بوصفها مالكة لأسهم في شركة الزيتونة.

 

وبعد ذلك بيوم سارع أسامة بن سالم إلى تكذيب ما أورده موقع "بزنس نيوز" وأصدر بيانا كذب فيه الخبر الذي تداولته بعض الصحف الإلكترونية وعدد من المواقع الاجتماعية على أن لطفي زيتون هو صاحب قناة الزيتونة.

 

وأشار إلى أن هذا الادعاء جاء على خلفية الحملة التي يقودها زيتون لتطهير الإعلام مؤكدا أنه سيتتبع قضائيا كل من سيثبت وقوفه وراء هذا الادعاء الكاذب، على حد قوله.

 

كما نفى لطفي زيتون من جهته هذا الخبر وصرح أنه لا يملك قناة الزيتونة لكن اعترف في المقابل أن زوجته تمتلك فعلا شركة تسمى "الزيتونة"، لكن ليس لها أي نشاط يذكر حيث كانت تعتزم هذه الشركة بعث مشروع إعلامي لكن لم تجد التمويلات اللازمة.

 

وظهر على الموقع الاجتماعي فايس بوك تعليق منسوب لصفحة لطفي زيتون يقول فيه هذا الأخير انه فعلا أسس وزوجته بعد الثورة في بريطانيا شركة اسمها "الزيتونة " لكن انسحب هو منها بحكم انشغاله بالعمل السياسي وبقيت زوجته في الشركة لكن دون أن تنشط هذه الشركة أو تكون لها قناة تلفزية مثلما تم تداوله.

 

وأضاف زيتون انه ليس من العيب ان يمتلك إعلامي أو صحافي وسيلة إعلام وهو طموح مشروع لأي كان.

وعلى العموم تبقى هذه القضية مرشحة لمزيد التطورات في قادم الأيام خصوصا أن المسؤول عن موقع "بزنس نيوز" يؤكد صحة الخبر الذي أورده والذي مفاده امتلاك لطفي زيتون وزوجته قناة "الزيتونة" الفضائية، في حين أن هذا الأخير وكذلك مدير قناة "الزيتونة" ينفيان ذلك تماما.

 

وليد بالهادي .

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.