الجزائر ترفع حالة التأهب الأمني إلى الدرجة القصوى على حدودها مع تونس

كشفت مصادر رفيعة المستوى لـ”البلاد” أمس أن قيادة الجيش الوطني الشعبي نقلت 5 كتائب مدعومة ومجموعتي درك وطني قوامها أكثـر من 7 آلاف عسكري إلى الحدود المشتركة مع تونس، بالإضافة إلى وحدة طبية ميدانية تابعة لمصالح الصحة العسكرية في إطار المخاوف من استغلال الجماعات الإرهابية للبوابة التونسية للعبور نحو الجزائر بعد إغلاق الحدود مع ليبيا…



كشفت مصادر رفيعة المستوى لـ"البلاد" أمس أن قيادة الجيش الوطني الشعبي نقلت 5 كتائب مدعومة ومجموعتي درك وطني قوامها أكثـر من 7 آلاف عسكري إلى الحدود المشتركة مع تونس، بالإضافة إلى وحدة طبية ميدانية تابعة لمصالح الصحة العسكرية في إطار المخاوف من استغلال الجماعات الإرهابية للبوابة التونسية للعبور نحو الجزائر بعد إغلاق الحدود مع ليبيا.

وأدخلت هيئة أركان الجيش الوطني الشعبي حيز التنفيذ مخططا أمنيا جديدا لتشديد المراقبة على الحدود المشتركة مع الجمهورية التونسية. ويتضمن المخطط مراقبة جوية للممرات والمنافذ الحدودية بولايات الوادي والطارف وتونس وسوق أهراس، لمنع تسلل عناصر إرهابية وقادة ميليشيات ومواجهة عمليات تهريب أسلحة مهربة من ليبيا التي تعيش حالة فلتان أمني غير مسبوقة إلى الجزائر عبر تونس، بالإضافة إلى تسلل عناصر إرهابية.
وحذّرت تقارير أمنية من تهريب كميات من الأسلحة والذخائر التي تم توزيعها في ليبيا، في الأيام الأخيرة، بالإضافة إلى الأسلحة المسروقة من طرف ميليشيات مسلحة من معسكرات وثكنات القوات المسلحة الليبية.

ويتضمن المخطط الأمني، حسب مصدر عليم، التعامل مع فرضية مجموعات مسلحة من ليبيا قد تفر إلى تونس نحو الجزائر بأسلحتها، والتعامل مع هجرة جماعية لمواطنين من هذا البلد نحو الجزائر التي أقدمت على إغلاق حدودها مع ليبيا قبل يومين. ودعمت قيادة الدرك الوطني وحداتها العاملة في أقصى الحدود الشرقية بقوات إضافية، نقلت في الأيام الأخيرة، ونشرت قيادة الناحية العسكرية الخامسة 7 آلاف جندي ودركي وعنصر دعم لوجيستي وطبي، في الحدود الشرقية المتاخمة للجمهورية التونسية، بالإضافة إلى قوات جوية لمتابعة التحركات في الممرات الحدودية والصحراوية.

 

وأكدت مصادر أمنية أن عمليات المراقبة شملت كل النقاط الحدودية الحساسة، بما فيها النقاط والثغرات التي اعتاد أن يسلكها مهربو الوقود والمخدرات، انطلاقا من أقصى حدود بلدية بني قشة ناحية ولاية تبسة، مرورا ببلدية الطالب العربي وانتهاء بأقصى حدود بلدية دوار الماء، ناحية ولاية ورڤلة، حيث تسبب ذلك في شلّ نشاط جماعات التهريب هذه الأيام. كما امتدت المراقبة الأرضية والجوية إلى غاية بلدية البرمة إلى أقصى الجنوب من ولاية الوادي حيث يقع المثلث الحدودي الخطير الذي يربط بين الجزائر وتونس وليبيا، والذي يحتمل أن تحتمي فيه الجماعات الإرهابية التونسية في حالة فرارها من جبال الشعانبي باتجاه أقصى الجنوب التونسي.

وحسب مصادر من الحدود الشرقية بالمعبر الحدودي العيون بالطارف، فإنه رغم كثافة التمشيط والمراقبة الأمنية، فإن حركة الدخول والخروج للأجانب والجزائريين عبر المعبر تسير بشكل طبيعي، وهو ما أكده أيضا عدد من التونسيين الذين يقصدون يوميا أسواق ولايات الشرق. كما أكدوا عدم ملاحظتهم أي تعقيدات في المراقبة الأمنية، بل أوضحوا أن الأمور تسير بشكل عادي على الحدود، مضيفين أن الجيش التونسي في الجهة المقابلة من الحدود الجزائرية يتواجد بكثافة، وهو ما يعني أن قوات الأمن التونسية تضرب طوقا أمنيا لمنع تسلل الإرهابيين التونسيين والحيلولة دون فرارهم نحو الحدود الجزائرية.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.