يوم تحسيسى بمتحف قرطاج بتونس

 

انتظم صباح اليوم بمتحف قرطاج بتونس يوم تحسيسى لتقديم مشروع تحسين التصرف فى المواقع الاثرية فى عدد من البلدان المتوسطية من ضمنها تونس.

ويهدف هذا المشروع الذى تناهز كلفته نحو 4 فاصل 4 مليون دينار 90 بالمائة منها تمويلات من الاتحاد الاوروبى ويشمل موقعين اثريين فى تونس قرطاج وكركوان الى تحسين التصرف فى هذه المواقع ومزيد تثميتها من خلال تطوير مهارات ومعارف القائمين عليها خاصة فى ما يتعلق بتخطيط ووضع مخططات تصرف واعتماد اساليب مبتكرة تقنية ومعلوماتية للغرض.

كما يرمى هذا المشروع الذى يشمل ايضا اربعة مواقع اثرية فى ايطاليا وثلاثة فى لبنان الى تيسير تبادل الخبرات بين الباحثين والمهندسين المعماريين فى البلدان التى تحتضن المواقع المستهدفة وتنظيم ورشات تكوينية لفائدتهم.

وتامل الاطراف الساهرة على هذا المشروع بعد انتهاء مختلف مكوناته ومراحله فى تونس وايطاليا ولبنان تكوين وتطوير معارف نحو 90 فى المائة من العاملين فى هذه المواقع ووضع مجموعة من الخطط الفنية لتحسين التصرف فيها فضلا عن تحسيس حوالى 6 الاف من الناشطين فى المجتمع المدنى باهمية المحافظة على المعالم الاثرية والتاريخية وتثمينها من خلال ابراز خصوصيتها وادراجها ضمن مسالك للسياحة الثقافية والاثرية.

ومن مكونات هذا المشروع الذى يمتد على سنتين تنظيم ورشات تحسيسية لفائدة طلبة مدارس الهندسة المعمارية حول ضرورة الانخراط فى جهود المحافظة على الرصيد الوطنى من المواقع الاثرية وتنظيم الفعاليات الفنية والابداعية بهذه المتاحف المفتوحة لابراز خصوصياتها والتعريف بها على نطاق واسع والترويج لها كوجهات سياحية.

الساهرون على هذا المشروع ياملون كذلك فى وضع شبكة متوسطية دائمة للتصرف الرشيد والمحوكم فى المواقع الاثرية والتاريخية المستهدفة وتركيز نظام للمعلومات الجغرافية الاثرية تساعد على رقمنة كل المعطيات المتعلقة بهذه المواقع من حيث التاريخ والخصوصيات الجيوفيزيائية والوضعيات العقارية وتحديد رصيد مستقبلى للمواقع المفترضة واستراتيجية استغلالها وتثمينها.

وفى مداخلة بالمناسبة اكد فتحى البحرى منسق المشروع بتونس ان صعوبات عديدة تعترض تنفيذ بعض التداخلات فى الموقعين الاثريين بقرطاج وكركوان على غرار تنامى مخاطر البناء الفوضوى فى حوزة الموقعين واشكاليات عقارية تهم اراضى هذه المواقع وغياب الموارد البشرية الموهلة للتصرف فيها.

ودعا الى ضرورة مضاعفة الجهود للاسراع بانجاز بعض مكونات هذا المشروع وتشريك المجتمع المدنى والسكان المحليين فى تثمين هذه المواقع وتفعيل مختلف اليات التعاون والشراكة الثنائية ومتعددة الاطراف مع الهيئات والموسسات الاقليمية والدولية المعنية لهذا الغرض.

ويتولى المعهد الوطنى للتراث بتونس تنسيق تداخلات هذا المشروع بكل من الموقعين الاثريين بقرطاج وكركوان.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.