التخلّي عن بيع سيارة “مايباخ” التي كانت على ملك بن علي

علم المصدر أنه في خطوة مفاجأة قرَرت وزارة المالية عبر لجنة التصرف في الأملاك المصادرة، عدم التفويت بالبيع في سيارة مرسيدس “مايباخ” المعروضة حاليا في معرض بيع الممتلكات المصادرة بفضاء كليوبترا بقمرت والذي تم فتحه للعموم يوم الأحد 23 ديسمبر 2012…



التخلّي عن بيع سيارة “مايباخ” التي كانت على ملك بن علي

 

علم المصدر أنه في خطوة مفاجأة قرَرت وزارة المالية عبر لجنة التصرف في الأملاك المصادرة، عدم التفويت بالبيع في سيارة مرسيدس "مايباخ" المعروضة حاليا في معرض بيع الممتلكات المصادرة بفضاء كليوبترا بقمرت والذي تم فتحه للعموم يوم الأحد 23 ديسمبر 2012.

 

وقدَر الخبراء قيمة هذه السيارة الألمانية الصنع بأكثر من 6 ملايين دينار وأنها تصنع بحسب طلبية شخصية وأن من يملكها هم من أثرياء العالم وخاصة الملوك والأمراء.

 

وتجدر الملاحظة أن هذه السيارة أهداها العقيد الليبي الراحل معمر القذافي إلى بن علي في جويلية 2003 من بين 12 سيارة أخرى أهدى منها إلى الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركزوي بحسب رواية أحد المشرفين على جناح السيارات بمعرض بيع الممتلكات المصادرة.

 

وكشفت مصادر عليمة بالوزارة أن هذا الإجراء تم بصفة وقتية إلى حين اتخاذ القرار النهائي من طرف وزير المالية. ورجحت ذات المصادر أن النية تتجه نحو تكوين متحف سيتم عرض فيع العديد من أغراض المخلوع وزوجته.

 

ويذكر أن عددا من الجمعيات التونسية اعترضت على عملية التفويت في الأغراض الخاصة للرئيس السابق وزوجته واقترحت تحويل قصر المخلوع بسيدي الظريف ومحتوياته إلى متحف يطلق عليه اسم "متحف الدكتاتور" يتم فيه عرض كل الأغراض.

 

وأكدت هذه الجمعيات أن المداخيل ستكون أرفع بكثير من المداخيل المنتظر تحصيلها من المعرض والمقدرة بحسب وزارة المالية بنحو 20 مليون دينار، إلى جانب أنه بالإمكان أن يكون هذا المتحف أداة هامة للترويج السياحي وزيارة تونس خصيصا للاطلاع على محتويات المتحف.

 

وأفادت هذه المصادر من جانب آخر أنه لم يقع التفويت بالبيع في أي من اللوحات الفنية آو التحف القيمة المتواجدة في قصر سيدي الظريف بسيدي بوسعيد أو بمكان العرض بفضاء كليوبترا بقمرت.

 

وأضافت المصادر أن قصر سيدي الظريف يحتوي على حوالي 300 لوحة فنية تم نقل منها 91 لوحة إلى فضاء العرض، مؤكدة أن هذه اللوحات لا تزال تخضع إلى عملية التدقيق والجرد من طرف خبراء وزارة الثقافة قصد التثبت في قيمتها الفنية و عدم التفريط فيها لاحقا للعموم.

 

كما أبرزت في ذات الصدد أن اللوحات الفنية والتحف والهدايا القيمة المعروضة في فضاء العرض غير معنية بعملية البيع إلى حين البت نهائيا في قيمتها من طرف الخبراء، ملاحظة أن لجنة التصرف في الممتلكات المصادرة سبق لها وان طالبت من وزارة الثقافة مزيد التحري في هذه اللوحات والتحف وإبداء الاحترازات بشأنها.

 

وكشفت ذات المصادر من ناحية أخرى أن الإعلان عن عملية التفويت في مصوغ ومجوهرات (حوالي 33 قطعة) وسيارات (زهاء 19) الرئيس السابق وزوجته ليلى الطرابلسي ستتم في غضون الأسبوع المقبل.

 

علما وأن الموعد الأول كان من المفترض أن يتم يوم الاثنين 21 جانفي 2013 بالنسبة إلى المجوهرات والثلاثاء 22 جانفي الجاري بالنسبة إلى السيارات غير أن صعوبة العملية من حيث تعقد إجراءات الفرز الظروف المغلقة حتمت إرجاء الإعلان عن الفائزين قد تكون في منتصف الأسبوع.

 

كما أن عملية البيع تتم بواسطة الظروف المغلقة بمعنى إسناد قطع المصوغ والمجوهرات والسيارات لمن يعرض أفضل وارفع سعر مشيرة إلى أن اللجنة الخاصة ستشرف على عملية فتح الظروف.

 

وللتذكير فإن هذه العملية سبقتها عملية إعلام بالبيع في مختلف وسائل الإعلام الوطنية وعلى موقع المعرض وأنه تم غلق موعد إيداع الظروف بوزارة المالية للراغبين في الشراء، يوم 10 جانفي 2013 بالنسبة إلى المصوغ والمجوهرات ويوم 15 جانفي الجاري بالنسبة إلى السيارات.

 

وكشفت هذه المصادر أن وزارة الثقافة قد اعترضت على قطعة مصوغ واحدة وأوصت بعدم بيعها باعتبار أن هذه القطعة فريدة من نوعها.

 

مهدي الزغلامي

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.