تونس:آخر الاستعدادات لشهر رمضان 2011 كل المنتوجات متوفرة والأسماك قد تطرح إشكالا

على غرار المواسم الفارطة تمّ الشروع مبكّرا في الإعداد للمواسم الاستهلاكية الكبرى وخاصة الفترة الصيفية وشهر رمضان الذين أصبحا منذ سنوات قليلة مقترنان ببعضهما البعض (رمضان 2011 سيكون خلال شهر أوت) ومن هذا …



تونس:آخر الاستعدادات لشهر رمضان 2011 كل المنتوجات متوفرة والأسماك قد تطرح إشكالا

 

على غرار المواسم الفارطة تمّ الشروع مبكّرا في الإعداد للمواسم الاستهلاكية الكبرى وخاصة الفترة الصيفية وشهر رمضان الذين أصبحا منذ سنوات قليلة مقترنان ببعضهما البعض (رمضان 2011 سيكون خلال شهر أوت) ومن هذا المنطلق وحرصا على تأمين التزويد بالمواد الاستهلاكية الأساسية تجنّدت مختلف الهياكل والوزارات لتوفير مختلف المتوجات من دون حصول إخلال أو ارتباك أو نقص في مادة معينة.

وخلال شهر رمضان مثلما جرت العادة ترتفع وتيرة الاستهلاك في تونس بنسق غير عادي ووفق الإحصائيات الرسمية لوزارة التجارة فإن الاستهلاك خلال شهر الصيام يزداد بنسبة تتراوح بين 30 و40% مقارنة بالأشهر العادية في السنة.

وللوقوف على آخر الاستعدادات لشهر رمضان 2011 من حيث توفير جلّ المواد جمعنا لقاء بالسيد الحبيب الديماسي المدير العام للتجارة الداخلية بوزارة التجارة والسياحة الذي أكّد أنه تم اتخاذ التدابير اللازمة ليكون التزويد عاديا خلال شهر رمضان وكذلك الفترة الصيفية التي تتزامن مع ذروة الموسم السياحي وعودة التونسيين المقيمين بالخارج.

ولاحظ أنّ تونس أصبح لها من الخبرة والدراية في إدارة تواتر المواسم الاستهلاكية وخاصة تلك التي تتسم بارتفاع الاستهلاك على غرار شهر رمضان من خلال إحكام البرمجة وضبط المخزونات التعديلية وترويجها في الأوقات الضرورية حتى لا يتأثر التزويد، وأشار إلى أن الإعداد لرمضان يتم قبل 5 أشهر على الأقل.

# الخضر

بالنسبة إلى التحضيرات لتوفير هاتين المادتين في شهر رمضان لا سيما و أن شهر الصيام لهذا العام يتزامن مع ذروة فصل الصيف وبالتالي ارتفاع درجات الحرارة وهو ما سيجعل التونسي يُقبل على الخضر والغلال أكثر من المواد الأخرى.

وفي هذا الإطار بيّن محدثنا أنه تم ضبط برنامج خزن بنحو 40 ألف طن من البطاطا ويُنتظر الشروع في إنجازها منذ بداية شهر جوان القادم وتجدر الإشارة إلى المخزونات المتوفرة لدى المجمع المهني للخضر تقارب 2500 طن يتم ترويجها بصفة تدريجية. أما الطماطم فيتم تزويد السوق خلال الفترة الحالية انطلاقا من الباكورات التي تتميز بارتفاع مستوى أسعارها، ويُنتظر دخول الإنتاج الفصلي بداية من موفى شهر جوان القادم علما وأن المساحات المبذورة بلغت حوالي 22800هكتار وبالتالي فإن شهر رمضان سيتزامن مع ذروة الإنتاج.

وُينتظر أيضا أن يبلغ الإنتاج الفصلي حوالي 180 ألف طن ودخول الإنتاج في شهر جوان القادم، أما البصل فمن المنتظر أن تصل المساحات المبذورة إلى 7400 هكتار وتتواصل عمليات البذر خلال شهر ماي.

وبخصوص الخضر الورقية (المعدنوس) التي تثير العديد من الإشكاليات في كل موسم باعتبار العادات الاستهلاكية والغذائية للتونسي في طهي بعض المأكولات باعتماد هذه الخضر، تبلغ المساحات المُبرمجة بعنوان الزراعات الصيفية حوالي 3400 هكتار منها حوالي 1300 هكتار من المعدنوس ويُنتظر أن تمكّن هذه المساحات من تغطية حاجيات السوق خلال الفترة الصيفية وشهر رمضان بصفة عادية ومنتظمة.

# الغلال

حسب ما أمدّنا به السيد الحبيب الديماسي من معطيات إحصائية في هذا المجال فإنه يتم تزويد السوق خلال الفترة الحالية انطلاقا من إنتاج الفراولو (حوالي 15 ألف طن) وبقايا إنتاج القوارص بالإضافة إلى دخول تدريجي للغلال البدرية (الخوخ 120 ألف طن، المشمش 30 ألف طن، العوينة 12 ألف طن، اللوز 61 ألف طن…) مع توقع ارتفاع في إنتاجها ما بين 10 و15% مقارنة بسنة 2010 خاصة وأن الظروف المناخية كانت ملائمة.

وتتزامن الفترة القادمة وشهر رمضان مع ذروة الغلال الصيفية حيث يُنتظر توفر الدلاّع والبطّيخ والخوخ والعوينة والتين…بما يمكّن من تزويد عادي ومنتظم للسوق.

وبالنسبة إلى التمور فإنه تتوفر لدى المجمع المهني المشترك للغلال مخزونات، لم يقع تقديرها، من المتوقع أن يتم تزويد السوق بها خلال شهر الصيام.

# اللحوم الحمراء

بالنسبة إلى يحوم الضأن يتم التعويل أساسا على الإنتاج المحلّي مع إمكانية توريد كميات من لحوم الضان المُبرّد من طرف شركة اللحوم بداية من شهر جويلية كما تم الاتفاق على ذلك (حوالي 100 طن) علما وأن الأسعار الحالية تتراوح بين 11 و13 دينار للكلغ. أمّا لحوم الأبقار فتتراوح الأسعار عند الإنتاج برحبة تونس بين 9 د و10.5 د كلغ سقيطة مع تسجيل تراجع بالعرض قُدّر بنحو 4 آلاف رأس خلال الثلاثية الأولى من السنة الحالية.هذا وأفاد محدثنا أنه سيتم قريبا عقد اجتماع في الغرض للنظر في إمكانية توريد كميات من لحوم الأبقار المبردة من طرف شركة اللحوم وذلك تحسبا للموسم السياحي.

# منتوجات الدواجن

قدّر المجمع المهني المشترك لمنتوجات الدواجن الإنتاج المبدئي من دجاج اللحم لشهري جويلية وأوت بحوالي 8039 و8562 طنا مع توفر مخزونات في منتصف شهر ماي الجاري بحوالي 3898 طنا، وبالنسبة إلى الديك الرومي يُنتظر أن تشهد السوق تزويدا عاديا خلال الأشهر القادمة باعتبار توفر بلوغ معدل الإنتاج زهاء 3500 طن مع إمكانية بلوغه 4000 طن خلال شهر رمضان علاوة على توفر مخزونات هامة من لحوم الديك الرومي بحوالي 3112 طنا.

وبشأن بيض الاستهلاك يُتوقع توفر حوالي 200 مليون بيضة منها 141 مليون بيضة إنتاج شهر أوت إضافة للمخزون البيض المبرمج بنحو 65 مليون بيضة.

# الألبان

تتزامن الفترة الحالية مع ذروة الإنتاج للألبان وتبلغ الكميات المنتجة من حليب الشراب في حدود 42 مليون لتر شهريا، ويبلغ المخزون الجملي الحالي 38 م لتر هذا وتجدر الملاحظة أنه تم تصدير حوالي 3.6 مليون لتر وتجفيف نحو 5.2 مليون لتر خلال الفترة الأولى من سنة 2011.

# الأسماك

حسب المعطيات المتوفرة قد يعرف التزويد من هذا المنتوج الذي يشهد إقبالا كبير في الصيف وشهر رمضان بعض إشكاليات على مستوى توفر الكميات بالشكل المطلوب من منطلق أن الفترة الصيفية ستتزامن مع إقرار الراحة البيولوجية (جويلية وأوت وسبتمبر) التي يُمنع فيها صيد عدد كبير من أنواع الأسماك وهو ما يطرح إشكالية على مستوى العرض والطلب وبالتالي تسجيل ارتفاع صاروخي للأسعار.

وأوضح المدير العام للتجارة الداخلية في هذا الإطار أنّه لم يتحدد بعد الإبقاء على الراحة البيولوجية لهذا الموسم، وفي حالة تواصل التجربة فإنه من المنتظر إقرار إعفاءات جمركية على مستوى توريد الأسماك من بعض الدول الأوروبية لتفادي النقص الحاصل على المستوى الوطني.

وفي ما يخصّ المخزونات من المواد الأساسية المُدعّمة على غرار الزيوت النباتية والقهوة والشاي والسكر والأرز والحبوب فإن حسب محدثنا الكميات المتوفرة تغطي استهلاك 4 أشهر.

# إشكالية الأسعار

على ضوء ما تقدّم فإنّ ليس هناك ما يبعث على الحيرة والانشغال بخصوص التزويد ووفرة العرض في أغلب المنتوجات، غير أن هناك إشكالية قد تفرض نفسها بإلحاح وهي معضلة ارتفاع لهيب الأسعار الذي لم ينطفئ منذ اندلاع الثورة.

 

وهو ما يضع الأجهزة والهياكل المتدخلة تُؤدّي دورها على أكما وجه من أجل التصدّي لكلّ الممارسات الاحتكارية وغلاء المنتوجات، كما أن المستهلك التونسي مُطالب بدوره القيام بدور تعديلي في هذه المنظومة الاستهلاكية.

محرز الماجري

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.