جوهر بن مبارك “أرادوا قطع راسي ” …

أكد ممثل اتحاد أصحاب الشهادات العليا المعطلين عن العمل سالم العياري أن من اعتدى على جوهر بن مبارك رئيس شبكة دستورنا في دوز “هم متطرفين كانوا يعتزمون ذبح جوهر بن مبارك لولا الارتباك الحاصل في صفوفهم”…



جوهر بن مبارك “أرادوا قطع راسي ” …

 

 أكد ممثل اتحاد أصحاب الشهادات العليا المعطلين عن العمل سالم العياري أن من اعتدى على جوهر بن مبارك رئيس شبكة دستورنا في دوز "هم متطرفين كانوا يعتزمون ذبح جوهر بن مبارك لولا الارتباك الحاصل في صفوفهم ".

 

جاء ذلك اثر ندوة صحفية انعقدت الاثنين بالعاصمة على خلفية ما تعرض له الناشط جوهر بن مبارك رئيس شبكة دستورنا وعدة ناشطين ومواطنين من جهة دوز إلى العنف اللفظي وبدني.

 

حضر  الندوة عدد كبير من الوجوه الوطنية والحقوقية والسياسية البارزة في البلاد على غرار احمد نجيب الشابي و امنة منيف وخميس قسيلة وعياض بن عاشور وسلمى بكار ومحمد الكيلاني و سعيد العايدي وسهام بن سدرين وزياد الهاني ويوسف الصديق وغازي الغرايري والصادق بلعيد …

 

وأشار جوهر بن مبارك في مداخلته على أن العملية كانت مخططة ومبرمجة قائلا "لقد تم الاعتداء على  بالضرب والركل والشتم والتهديد بالذبح كما تم تهشيم سيارتي الخاصة وكامل السيارات المرافقة الأخرى."

وأضاف أن المعتدين كانوا يردون أناشيد  وتهليل وتكبير تؤكد أنهم ينتمون إلى جماعات إرهابية متطرفة وكانوا مسلحين بقوارير زجاجية وهراوات وعصي حديدية وخشبية و سكاكين قائلا "لقد و انهالوا على كل الحاضرين بالضرب المبرح و قد كنت أول المستهدفين حيث امسكوني و أجبروني على الجلوس أرضا  ومسكوا راسي إلى الأعلى ويبحثون عن سكين لقتلي …".

وأشار أنهم كانوا قرابة 50 شابا لا تتجاوز أعمارهم 20 سنة وكان هدفهم واضحا هو الاعتداء بالعنف قائلا لو لا استبسال بعض الشباب المعطلين عن العمل من الجهة لكانت النهاية كارثية و كنت في عداد المفقودين. 

وتم خلال الندوة الصحفية تقديم شهادات حية عن بعض أعضاء شبكة دستورنا المرافقة لجوهر بن مبارك حيث أكدت زهرة التركي أن الهجوم قد وقع بصفة وعنيفة جدا ومفاجئة ولم يتسنى للحاضرين أن يدافعوا عن أنفسهم أو الهروب.

من جهة أخرى أكد شاهد عيان خلال عملية الاعتداء على رئيس شبكة دستورنا جوهر بن مبارك في مدينة سوق الأحد بقبلي أن المعتدين وهم من الجماعة السلفية كان هدفهم الأساسي واضح وهو النيل من جوهر بن مبارك و "الحيلولة دون خروجه حيا".

واستغرب كيف لهذه الفئة أن تستقبل وتحتفي بدعاة للإسلام من خارج تونس في حين تطرد وتعتدي على أبناء وطنها.

كما وجهت النائبة في المجلس التأسيسي سلمى بكار من جهتها نداء لجميع الحقوقيين والسياسيين لتكوين جبهة واحدة لمقاومة الاعتداءات السافرة من قبل التيارات الإرهابية.

وأكدت أن البلاد في خطر مادامت مثل هذه المجموعات موجودة ومادامت الحكومة  صامتة ولم تتمكن من القبض عليهم.

واكد خميس قسيلة ضرورة ان تتحمل "حكومة النهضة" مسؤولياتها كاملة تجاه الأمر الذي يتنامى يوما بعد يوم
وأشار أن "حركة النهضة التي تخاطب الشعب عن طريق رموزها بأن هناك مؤامرة مدبرة لإسقاط الحكومة لم تخاطب الشعب عن تسامحها وتساهلها مع حاملي الرايات السوداء و الأشخاص الذين مارسوا العنف اللفطي والبدني يوم 9 افريل و الأشخاص الذين دنسوا العلم والاشخاص الذين هم امام مقر التلفزة التونسية".

وأكد أن العشرات من الأعضاء في المجلس النواب سوف يقومون بمسالة الحكومة ومحاسبتها حول ما حدث لجوهر بن مبارك وغيرهم من اعتداءات لفظية وبدنية من قبل مجموعات إرهابية مسكوت عنهم.

من جهة أخرى ذكر  احمد نجيب الشابي بما وقع يوم محاكمة "قناة نسمة" أين دعا العديد من أصحاب التيارات الإيديولوجية المتشددة بإعدام نبيل القروي باعث القناة كذلك ذكر بما وقع رمي الجريبي بالحي الملاحة برادس قائلا "هذا ما يجعلني اخشي بان يكون التداول على الحكم في تونس غير سلمي".

ودعا كل الاطراف المعنية الى الخروج يوم غرة ماي الى الشارع الى جانب الاتحاد العام التونسي للشغل للدفاع عن الحريات لتكون حجر الأساس لإنشاء جبهة كانت قد دعت إليها العضو بالتأسيسي سلمى بكار .

 

 واعرب محمد الكيلاني الأمين العام للحزب الاشتراكي اليساري ان هذه الاعتداءات المتكررة تستهدف أصحاب الأفكار. ودعا كل الديمقراطيين والحداثيين إلى التوحد لتكون الانتخابات القادمة مناسبة لتعديل المسار الانتقالي خاصة وان حركة النهضة ماضية في تطبيق برنامجها على حد تعبيره .   

واكد عياض بن عاشور من جهته ان المشكل ليس التطرف والسلفيين وانما الدولة باعتبارها القوة الأكبر التي يجب أن تحد من هذه الظواهر و الحيلولة دون وقوع حرب أهلية في البلاد في حين هي لا تتحرك سكنا دفاعا عن حرمة المثقفين والحقوقيين والراية التونسية والوطن بصفة عامة قائلا
ومن جهتها أكدت أمنة منيف رئيسة جمعية كلنا تونس ان  هناك تحويل لاهتمامات الشعب من أشياء ضرورية كالدستور والتشغيل والفقر والصحة والقانون التكميلي للمالية نحو اشكاليات لم تكن موجودة في العهد البائد.

  
وحذرت من  أن هذه الحملات العنيفة المادية والمعنوية في غياب تدخل أجهزة الدولة تولد الحقد والكراهية والحيرة وتؤدي إلى انقسام المجتمع والابتعاد عن مطالب الثورة وتعطيل مسار الانتقال الديمقراطي

وأشارت إلى أنّ هذا "التصعيد الخطير" يتنزل في سياق "هجمة" ضد المجتمع المدني، "لمحاولة عرقلته عن القيام بدوره في نشر ثقافة المواطنة لدى التونسيين، ومراقبة أعمال الحكومة".

 

وطالبت "الوعي السياسي" من السلطات الإدارية بحماية العمل الجمعياتي المستقل، داعية القضاء للقيام بواجبه في معاقبة الأطراف التي تتعدى على النشطاء المدنيين.

 

رحمة الشارني

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.