اعادة تاهيل المخبر الوطني لمراقبة تناول المنشطات رهين توفر الارادة والاعتمادات المالية الضرورية

 

شدد سامي زهرين المكلف بالاتصال في الوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات على” ضرورة تاهيل المخبر الوطني لمراقبة تناول المنشطات من خلال اتخاذ كافة التدابير الضرورية والاصلاحات المتاكدة حتى يستعيد دوره الوقائي والصحي” ملاحظا ان ” تشخيص النقائص والمعوقات الفنية والمادية في مستوى التجهيزات واليات العمل فضلا عن التقييم الشامل لمنظومة المراقبة وتعديلها وتثمينها قد يتطلب اعتمادات مالية في حدود 1 مليون دينار.. وهو مبلغ مرتفع اذا وضعناه في سياق الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد حاليا ويجعل اعادة تاهيل المختبر بهدف استعادة الاعتماد الدولي (في راي البعض) ليس من بين الاولويات في الظرف الراهن ..”

ويشار الى ان الوكالة العالمية لمكافحة تعاطي المنشطات كانت سحبت ثقتها من المخبر الوطني وعلقت نشاطه منذ سنة 2011 نظرا ” لعدم مطابقة صيغه والياته للمواصفات العالمية المعمول بها صلب “الآما” وذلك بعد ان حذرته وامهلته مدة 6 اشهر لتسوية وضعيته الا أن المهلة انتهت ولم يوفق المخبر في إعادة تجديد ورسكلة اعوانه مع ما تقتضيه القوانين الدولية للوكالة العالمية التي ينطوي تحتها أكثر من 30 مخبر حول العالم ..

واوضح زهرين في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء (وات) اليوم الخميس ان ” بلادنا في سعيها للحد من اثار هذا القرار ومواصلة التوقي من انتشار ظاهرة تعاطي المنشطات في صفوف الرياضيين عملت بالتعاون بين الوكالة الوطنية لمكافحة تعاطي المنشطات ووزارتي الشباب والرياضة والصحة على تنظيم حملات توعوية للتحسيس بمخاطر تناول المنشطات فضلا عن تدعيم التعاون مع المخابر الاوروبية حيث يتم اخذ العينات في تونس بشكل منتظم خاصة بالنسبة للرياضيين المؤهلين للمشاركة في اولمبياد ريو دي جانيرو 2016 وارسالها للتحليل في الخارج ..

لكن ذلك مكلف ماديا حيث تصل قيمة تحليل العينة الواحدة في مخبر خارجي الى 300 اورو ” . ولاحظ زهرين في سياق متصل ان ” المخبر الوطني لمراقبة المنشطات الذي تم بعثه سنة 2000 بمناسبة احتضان تونس للالعاب المتوسطية 2001 (يعد اول مخبر في العالم العربي والثاني في افريقيا) بصدد اعادة التقييم الشامل وحالما تتوفر الارادة والاعتمادات المادية الضروية سيتم مراسلة الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات من اجل النظر في وضعيته ودراسة امكانية رفع الايقاف عنه حتى يستعيد دوره الوطني وفي علاقة بمحيطه الاقليمي والقاري ..”

وتجدر الاشارة الى ان ديفيد هومان مدير عام الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات قال في تصريحات صحفية مؤخرا انه ” لمس خلال زيارته الى تونس عدم استعداد المسؤولين لتاهيل المختبر نظرا لعدم توفر الموارد اللازمة ” معربا عن ” اسفه وحزنه لعدم استعادة المخبر التونسي للاعتماد الدولي”.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.