رئيس لجنة التشريع العام:الصيغة الحالية للفصول التي قبل فيها الطعن من مشروع قانون الأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية جيدة لكن سنسعى إلى إيجاد صيغة أفضل تجنبا لأي إشكال 

 


قال رئيس لجنة التشريع العام بالبرلمان الطيب المدني إن اللجنة ستسعى إلى إيجاد صيغة أفضل للفصول التي قبل فيها الطعن من مشروع القانون الأساسي المتعلق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة وذلك لتجنب أي إشكال قد يؤدي إلى عدم الإقرار بدستوريتها في مناسبة ثالثة.

وبين المدني، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء اليوم الاثنين، أن الصيغة الحالية التي توصلت إليها اللجنة جيدة لكن الإبقاء على الجلسة العامة مفتوحة وتأخير النظر في هذه الفصول مكن اللجنة من تفادي الآجال الدستورية (7 أيام)، وستؤدي إلى الحسم في مسألة إيجاد آلية لمساءلة أحد أعضاء الهيئات الدستورية بأكثر أريحية.

وأكد في هذا الجانب ضرورة إيجاد آلية ديمقراطية والتفاهم حول مسألة سحب الثقة والاعفاء، خاصة وأنها وردت في قوانين أخرى على غرار قانون هيئة مكافحة الفساد ولم تثر أي إشكال بخصوص الموازنة بين الرقابة التشريعية على الهيئات الدستورية وتحقيق استقلاليتها.

وكانت الجلسة العامة المنعقدة يوم الجمعة الماضي صوتت على إرجاع الفصول التي قبل فيها الطعن من مشروع القانون الأساسي المتعلق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة، إلى لجنة التشريع العام لإعادة النظر فيها بـ102 صوتا ورفض وحيد ودون اعتراض.

وشدد النواب في مداخلاتهم على أن التوصل إلى صياغة جديدة للفصول المعنية بقرار الهيئة ” يتطلب مزيدا من الوقت، خصوصا وأن تعهد لجنة التشريع العام بالنظر في تلك الطعون والرد عليها تزامن مع مناقشة البرلمان للميزانية العامة للدولة ولقانون المالية لسنة 2018.

يذكر أن الفصل 33 من القانون الأساسي المتعلق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة، والمقترحات المتعلقة به، كان محل طعن من قبل الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين التي أقرت بعدم دستوريته في مناسبتين.
واعتبرت الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين أن ما ورد في الفصلين 2 و9 من امكانية إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء مجلس الهيئة، يتنافى ومبدأ التناسب بين استقلالية الهيئات الدستورية من جهة ومساءلتها من جهة أخرى، ويؤدّي إلى الخلط بين إجراءات المساءلة الفردية لأعضاء مجلس الهيئة واجراءات مساءلة الهيئة، بما من شأنه إحداث تعارض وعدم وضوح وسوء مقروئية للأحكام المنظّمة للاعفاء داخل الهيئات الدستورية.
وبينت في قرارها المنشور بالرائد الرسمي، أنّ إجراءات المساءلة الفردية التي أقرّها الفصل 11 وحدّد مجالها الفصل 9 في فقرتيه الأولى والثانية، لا يمكن أن تنطلق إلا بمبادرة من أعضاء مجلس الهيئة.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.