بعد حوادث تنمر متكررة كادت تودي بحياة طفلة في الصف الثاني الابتدائي، أحالت النيابة الإدارية في مصر مديرة إحدى المدارس التجريبية في مدينة المنزلة بمحافظة الدقهلية، واثنين من المسؤولين إلى المحاكمة التأديبية العاجلة.
أتى هذا القرار بعدما رصدت النيابة الإدارية في نوفمبر الماضي محاولة تلميذة صغيرة إلقاء نفسها من نافذة فصلها بالطابق الأول العلوي.
لتكشف التحقيقات لاحقاً أن الطفلة أقدمت على هذا الفعل نتيجة تعرضها لسلسلة من “التنمر والاعتداء اللفظي والجسدي” المتكرر من زميلاتها، وسط تجاهل تام من قبل إدارة المدرسة.
الإدارة لم تحرك ساكناً
كما بينت أن إدارة المدرسة تجاهلت الشكاوى التي تقدم بها أهل الصغيرة منذ بداية العام الدراسي حول تعرض ابنتهم للإيذاء والتنمر، ولم تحرك ساكناً.
وأوضحت التحقيقات تستر الإدارة على الحادثة وعدم إخطارها ولي أمر الطفلة بواقعة محاولة الانتحار، فيما علم الأهل بالصدفة من ابنتهم بعد عودتها إلى المنزل، رغم أن معلمة الفصل أنقذتها في اللحظات الأخيرة وحررت مذكرة رسمية بالواقعة.
هذا وأثبت تقرير اللجنة الفنية المشكلة من مديرية التربية والتعليم بالدقهلية تقاعساً إدارياً وتربوياً خطيراً، شمل الأخصائي الاجتماعي الذي تقاعس عن توثيق وقائع التنمر، ولم يقم بإعداد دراسة حالة للطفلة، واشترك في قرار غير قانوني بنقلها لفصل آخر بدلاً من حمايتها.
خط أحمر
كما شمل قرار النيابة أيضاً الأخصائية الاجتماعية التي أهملت قيد وقائع الاعتداء بسجل الانضباط المدرسي ولم تتخذ أي إجراء تربوي حيالها، فضلاً عن مديرة المدرسة التي أهملت في الإشراف والمتابعة، وتقاعست عن إخطار ولي الأمر بالواقعة.
وانتهت النيابة إلى قرارها بإحالة المتهمين للمحاكمة، مؤكدة أن حياة الطلاب وسلامتهم النفسية خط أحمر لا يقبل التهاون.
“العربية.نت”
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
