عاجل/ تزامنا مع مرور 1000 يوم على اعتقاله: الغنوشي يخرج عن صمته ويوجه هذه الرسالة من سجن المرناقية..

وجه رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، رسالة من معتقله بسجن المرناقية بمناسبة مرور ألف يوم على سجنه، شدد فيها على أن “قضية الحرية لم تكن يوماً بهذا الوضوح”، معتبراً أن الأزمة الراهنة غدت مقياساً حقيقياً لمدى التزام الأطراف السياسية بمبادئ الديمقراطية والمواطنة.

وأكد الغنوشي في رسالته أن الاستبداد والإقصاء يمثلان “وجهين لعملة واحدة”، مستعرضاً محطات تاريخية للحركة في تعاملها مع الخصوم السياسيين، ليؤكد على عقيدة سياسية مفادها أن “الحرية يجب أن تسع الجميع” دون إقصاء أو تمييز.

وفي ما يلي النص الكامل للرسالة:

“”1000 يوم من أجل الحرية ان شاء الله 🕊️🇹🇳

أنا مطمئن اننا على حق وان قضية الحرية لم تكن يوما بهذا الوضوح ، وأن هذه المحنة قد غدت مقياسا لمدى التزام مختلف الأطراف بمبادئ الديمقراطية والمواطنة. الإستبداد والإقصاء هما وجهان لعملة واحدة. النهضة منذ تأسست لم ترفع “فيتو” ضد اي حزب داخل البلاد او خارجها.

لم نحتج على بورڤيبة يوم اعترف بالحزب الشيوعي ومكنه من استعادة رخصته رغم انه في ذات اليوم قام بحملة اعتقالات لقيادات النهضة. اذ ان الخطأ من وجهة نظرنا كان في اعتقال طرف سياسي وليس في الاعتراف بطرف آخر، لأننا نؤمن ان الحرية تسع الجميع.

ان المبادئ لا تُخسِر أصحابها حتى وإن بدا على المدى القصير خلاف ذلك. قال تعالى: ” فاستمسك بالذي أوحي إليك انك على صراط مستقيم” زد على ذلك تأكيدات “قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا” وطمأنة الله لعباده انهم “…لا خوف عليهم و لا هم يحزنون” لا خوف عليهم من المستقبل و لا يحزنون على ما فاتهم. و كما اكدها رسول الله صلى الله عليه وسلم ” عجبا لأمر المؤمن أمره كله له خير: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ”

إن هي إلا ايام معدودات وقد تعلمنا أن “الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته” وقد علمنا تاريخ شعبنا انه يصبر على الظلم ولكنه يراكم الغضب إلى أن تفيض الكأس ووقتها ينتفض انتفاضة واحدة يكسر بها الطغيان. وقناعتنا وإيماننا ان هذه الساعة قادمة وستكون بإذن الله عاجلا غير آجل. فاستبشروا أيها المناضلون من أجل الحرية والكرامة، يا من تمسكون بجمرة النضال السلمي من أجل تونس حرة، تونس لجميع ابنائها! يا من تناضلون من أجل تونس تليق بتطلعات شعبها في الكرامة والعزة.

اصبروا ايها المناضلون على ما يصيبكم فإن هي إلا صبر ساعة، عليكم بوحدتكم، انبذوا الخلافات الماضية واتحدوا لإنقاذ تونس من الإنهيار.

تحية لكل مناصر للحق، تحية لكل مناضل من أجل الحرية، تحية لكل سجناء الرأي ، تحية لأهلنا في فلسطين.

ألا انّ موعدهم الصبح، أليس الصبح بقريب.

وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

راشد الغنوشي
من سجن المرناقية تونس

#غنوشي_لست_وحدك #تونس””

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.