غضب واحتقان في القطاع البنكي وتلويح بتحركات تصعيدية..#خبر_عاجل

أعلنت النقابات الأساسية وقواعد عمال القطاع البنكي والمؤسسات المالية والتأمين عن بلوغ حالة غير مسبوقة من الغضب والاحتقان، نتيجة ما وصفته بسياسة التجاهل واللامبالاة التي تنتهجها الأطراف المعنية تجاه مطالبهم المهنية والاجتماعية، وعلى رأسها فك تجميد الزيادة في الأجور بعنوان سنة 2025، وترميم المقدرة الشرائية، وصون كرامة العاملين، وضمان استقرار القطاع.

وأكدت القواعد النقابية، في بيان حول آفاق تحركاتها القادمة، أنها أبدت خلال الفترة الماضية قدراً كبيراً من الانضباط والمسؤولية، غير أن استمرار تعطيل الحوار والتسويف، والتمسك بسياسة الصمت إزاء مطالب واضحة ومشروعة، لم يعد مقبولاً، معتبرة أن هذا النهج لا يمكن فهمه إلا كدفع مقصود نحو توتير المناخ الاجتماعي، وتحميل الجهات المعنية كامل المسؤولية عن التداعيات المحتملة.

وشدد البيان على أن الأعوان والإطارات سبق أن أثبتوا، في محطات قريبة، قدرتهم على فرض توازن حقيقي كلما أُغلقت أبواب الحوار، في رسالة اعتبرت واضحة ولا تحتمل التأويل.

كما جددت القواعد تمسكها بالتنفيذ الفعلي وغير الانتقائي للفصل 412 من المجلة التجارية على موظفي القطاع البنكي، ورفضها القاطع لكل محاولات الالتفاف على النصوص القانونية أو تأويلها بشكل مجحف، بما يمس الحقوق المكتسبة ويكرس منطق التمييز داخل القطاع الواحد.

وفي السياق ذاته، حذّرت القواعد النقابية من أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تحركات قريبة ووازنة، سيتم الإعلان عن تفاصيلها في أقرب الآجال، وبأشكال نضالية قانونية ومشروعة، تتناسب مع حجم ما وصفته بالاستهتار الحاصل، وذلك إلى حين الاستجابة الجدية والفعلية لمجمل المطالب القطاعية، وفي مقدمتها الزيادة المجمدة لسنة 2025، والتطبيق الكامل للنصوص القانونية دون تجزئة أو انتقائية.

وأكد البيان التفاف القواعد العمالية الكامل حول هياكلها النقابية، واستعدادها لخوض مختلف المعارك النضالية دفاعاً عن حقوقها، وصوناً لديمومة القطاع، وفرضاً لمبادئ العدالة الاجتماعية.

كما شددت على أن باب الحوار الحقيقي لا يزال مفتوحاً، غير أن عامل الوقت لم يعد في صالح مزيد من التأجيل، معتبرة أن المسؤولية باتت اليوم واضحة ومحددة.

ويأتي هذا التصعيد في سياق اجتماعي واقتصادي دقيق، تشهد فيه القطاعات المهنية ضغوطاً متزايدة بفعل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة، ما يجعل ملف الزيادات والأجور في صدارة الاهتمامات، ويضع الأطراف المعنية أمام اختبار حقيقي لإعادة الثقة واحتواء التوتر قبل انتقاله إلى مراحل أكثر حدة.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.