“تواصل مصالح وزارة التجهيز والإسكان تدخلاتها الميدانية لضمان حركة الجولان لمستعملي الطريق وتأمين سلامتهم، في ظل تواصل التقلبات المناخية، التّي تعيشها تونس منذ الأسبوع الفارط”، وفق ما أكده مدير عام الجسور والطرقات بوزارة التجهيز والإسكان، خالد الأطرش.
وأوضح الأطرش، في حوار مصوّر ضمن برنامج “المجلّة الاقتصادية” باستوديو وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ الفرق الجهوية للوزارة كانت متواجدة منذ الساعات الأولى للتقلبات المناخية، التي شهدتها البلاد، يومي 19 و20 جانفي 2026. وبيّن أنّ المصالح المختصة تتابع نشرات المعهد الوطني للرصد الجوي وتتحرك على أساسها، من خلال التواجد الميداني وتوجيه الآليات المستخدمة نحو المواقع المعروفة بإمكانية تأثرها بهطول الأمطار، بالتنسيق مع لجان مجابهة الكوارث بكامل تراب الجمهورية وبالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة المعنية.
ولفت إلى خبرة مصالح وزارة التجهيز في التعامل مع الظواهر الطبيعية، وخاصّة الانزلاقات، التّي تمثل خطرا مباشرا على سلامة الطرقات والمنشآت. واعتبر أن التدخلات الأخيرة لهذه المصالح كانت ناجحة “ولو وقتيا”، من خلال تركيز العلامات المرورية الدالة على وجود مخاطر وردم الانجرافات بالمواد المتوفرة.
واستعرض في هذا الإطار جملة من التدخلات، من بينها استئناف حركة المرور بطريق “زنقو” من معتمدية تاكلسة (ولاية نابل)، بمجهود استثنائي من إدارة المياه العمرانية الراجعة بالنظر إلى الوزارة، إضافة إلى الطريق الجهوية رقم 26 في اتجاه الهوارية (ولاية نابل)، حيث تمّ إحداث منعرج وقتي في انتظار استكمال إعادة نشاط المنشأة المتضررة بالمكان، وهو ما ساعد على عدم انقطاع حركة المرور.
كما أفاد بأن الوزارة قامت بجهر المجاري المائية على مستوى المنشآت والأودية، سواء ضمن المشاريع في طور الإنجاز، أو على مستوى الجسور والمنشآت، التي تتعهدها المصالح الجهوية. وأشار إلى إحصاء ما بين 7 و10 نقاط عرفت ارتفاعا في منسوب المياه، أهمها بالطرقات الحزامية بمدينة سليمان من ولاية نابل.
ورغم حجم التدخلات، لفت الأطرش إلى أن الإمكانيات اللوجستية للوزارة تبقى محدودة، في انتظار تدعيم الإدارات الجهوية خلال سنة 2026 بالآلات الماسحة، وهو ما يستوجب الاستعانة بالمقاولين الخواص. وأضاف في هذا السياق أنّ عددا منهم بادروا بالتدخل سواء عبر توفير المعدات أو المواد المقطعية لردم الانجرافات بصفة مؤقتة، بهدف فك العزلة عن المواطنين بالمناطق المتضررة وتأمين سلامة مستعملي الطريق.
وبخصوص سبل تفادي تكرار تأثيرات الظواهر المناخية المتطرفة، اعتبر مدير عام الجسور والطرقات أنّ التوجهات المستقبلية لوزارة التجهيز تقوم على تكييف التصاميم حسب خصوصيات المواقع، إلى جانب إدماج الصيانة الوقائية ضمن مفهوم التصميم.
ولفت الأطرش، في ختام حواره ضمن برنامج “المجلة الاقتصادية”، إلى أن الأضرار، التّي تسببت فيها الفيضانات، هي ناجمة، أيضا، عن سلوكيات المواطنين البيئية منها إلقاء الفضلات داخل الأودية والمعابر ما تسبب في انسداد بعضها جزئيا، وأحيانا كليا، وإدخال تغييرات في مسالك معينة دون تراخيص وغيرها. ودعا المواطنين إلى الوعي بمخاطر هده التصرفات التي تلحق أضرارا على الملك العمومي وتهدد سلامتهم.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
