بلغ حجم الادخار البريدي في تونس الى أواخر نوفمبر 2025، ما قيمته 11 مليار و505 مليون دينار، ليسجل مقارنة بنفس الفترة في سنة 2024، تطورا بلغ 981 مليون دينار.
واعتبر المحلل المالي، بسام النيفر، في تصريح ل”وات”، أن التطور الذي حققه الادخار البريدي، المقدر بقيمة 981 مليون دينار والذي رجح أن يصل الى 1 مليار دينار لكامل سنة 2025، يعد “رقما قياسيا” مبينا في تفسيره أن هذا النمو يعود لسببين رئيسيين أولها أن مؤسسة البريد التونسي، وخلافا للقطاع البنكي، لها تواجد يشمل تقريبا كامل مناطق البلاد وثانيهما ما يتوفر لها من رصيد كبير من الثقة لدى جل التونسيين.
وأضاف أن هذه المؤسسة العمومية قامت بتطوير أساليب عملها في السنوات الأخيرة بالمراهنة على الجوانب الرقمية والتكنولوجية الحديثة علاوة على إطلاق البطاقات الالكترونية.
وبين أن مؤسسة البريد أصبحت، في السنوات الأخيرة، تمس شريحة واسعة من التونسيين ولا سيما الشباب الذين باتوا يستعملون تطبيقات البريد على غرار “ء – دينار”، مستنتجا بقوله: “هذه المؤسسة أضحت متواجدة بقوة في الساحة المالية التونسية”.
وقال النيفر، من جهة أخرى، أن من أهم عوامل نمو الادخار البريدي في السنوات الأخيرة، عدم وجود تعقيدات إدارية خاصة في مجال فتح الحسابات البريدية والتي تتم بطرق سهلة وغير مكلفة.
وتابع مؤكدا “بصفة عامة، يوجد إقبال على الادخار، في الفترة الأخيرة، ويعود ذلك الى تسجيل تضخم مرتفع نسبيا ونسب فائدة مرتفعة”، مضيفا “أن من أهداف السياسة النقدية إرساء نسب فائدة مرتفعة بما يحفز على الادخار وهو ما يساعد على تسريع وتيرة انخفاض الاسعار” من وجهة نظره.
وعن كيفية استغلال مؤشر ارتفاع الادخار البريدي أوضح المحلل المالي، أن البريد التونسي، بوصفه مؤسسة مالية، فهو يوظفه في الاقتصاد الوطني بشكل عام ولانجاز استثمارات سواء في رقاع الخزينة أو قروض الرقاع الوطنية أو سندات استثمار.
وأوضح أن الادخار الصافي (بنكي وبريدي) في تونس تطور، مع أواخر نوفمبر من السنة الفارطة، بقيمة 3375 مليون دينار مقارنة بمستوى الادخار نهاية ديسمبر 2024، مشيرا الى أنه رقم مهم ويعكس الاقبال على الادخار خاصة وأن نسب الفائدة كانت جيدة خلال السنيتين الفارطتين، علما وأنها من أهداف السياسة النقدية للتشجيع على الادخار، ما يساهم في توفير تمويلات على ذمة الاقتصاد الوطني والمساهمة في تخفيض نسب التضخم وهو الامر الذي تجلى في نهاية سنة 2025 ببلوغ تضخم جملي في حدود 5.3 بالمائة.
وتحدث النيفر عن مساهمة البريد التونسي في نسبة الادخار الصافي الذي وصل الى مستوى 29 بالمائة وهو مؤشر مهم لمؤسسة البريد.
وخلص النيفر الى القول بأن هناك تكاملا بين القطاع البنكي (عمومي وخاص) والبريدي لتغطية أكثر ما يمكن من مناطق الجمهورية على أساس تحقيق مبدا القرب، بما يتيح للمواطن التونسي القيام بمختلف العمليات المالية، لبلوغ مشهد أكثر شمولية مالية وتوفير أكثر ما يمكن من خدمات مالية.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
