أصدرت جبهة الخلاص الوطني بتونس، اليوم الخميس 5 فيفري 2026، بياناً شديد اللهجة أعربت فيه عن إدانتها القوية للأحكام الاستئنافية الصادرة في ما يعرف بقضية “التآمر 2”. ووصفت الجبهة هذه الأحكام بـ “الظالمة”، معتبرة أنها تمثل نموذجاً صارخاً لتوظيف المرفق القضائي في الصراعات السياسية، وتحويله إلى أداة لإقصاء المعارضين وتصفية التعددية في البلاد.
وشددت الجبهة في بيانها على أن الحق في محاكمة عادلة أمام قضاء مستقل ومحايد هو حق يكفله الدستور التونسي والمواثيق الدولية، لا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وانتقدت بشدة اللجوء إلى المحاكمة عن بُعد في مختلف أطوار القضية، بما في ذلك جلسة الثاني من فيفري الجاري، مؤكدة أن هذه الإجراءات، وما رافقها من تضييقات على حقوق الدفاع، تشكل إخلالاً جسيماً بضمانات المحاكمة العادلة وانحرافاً بالقضاء عن دوره كضامن للحريات.
كما أشارت الجبهة إلى أن هذه الأحكام صدرت في ظل ما وصفته بـ “غياب الأدلة ودوس قرينة البراءة”، معتبرة أنها تأتي ضمن سياق سياسي عام يتسم بتصاعد الملاحقات ضد النشطاء والمعارضين، وهو ما يرسخ سياسة ممنهجة لتطويع القضاء لتصفية الخصوم السياسيين، مما يهدد أسس دولة القانون ويقوض ثقة المواطنين في مؤسسات العدالة.
وفي ختام بيانها، جددت جبهة الخلاص تمسكها ببراءة جميع المشمولين بهذه الأحكام، مطالبة بالإفراج الفوري عن الموقوفين منهم ووقف المحاكمات السياسية. كما وجهت دعوة إلى كافة القوى السياسية والمدنية والحقوقية، محلياً ودولياً، لتوحيد الجهود من أجل التصدي لمحاولات إقصاء المعارضة والدفاع عن الحريات العامة، كشرط أساسي لاستعادة المسار الديمقراطي في تونس.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
