عاجل/ فضيحة جديدة: وثائق “ابستين” تهز رئيس وزراء هذه الدولة..

بعد أقل من عامين على الفوز التاريخي الذي أنهى 14 عاماً من حكم المحافظين، يجد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر نفسه اليوم في قلب “أخطر لحظة” في مسيرته السياسية. فما بدأ بانتصار ساحق في انتخابات 2024، تحول سريعاً إلى “كابوس سياسي” يهدد بإطاحة الرجل الذي وعد باستعادة النظام والنزاهة للسياسة البريطانية.

شرارة الأزمة: استقالات في الدائرة الضيقة
تفاعلت الأزمة بشكل دراماتيكي مع استقالة مورغان ماكسويني، مدير مكتب ستارمر ومهندس حملته الانتخابية، الذي أعلن تنحيه يوم أمس الأحد. وجاءت هذه الخطوة بمثابة اعتراف بـ “الخطأ الجسيم” في تقديم المشورة لرئيس الوزراء بشأن تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن، رغم التحذيرات المتعلقة بصلات الأخير بالملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين. ولم تتوقف الاستقالات عند هذا الحد، بل طالت اليوم الاثنين مدير الاتصالات تيم آلان، مما كشف عن تصدع حاد في “دائرة الثقة” الضيقة التي يعتمد عليها ستارمر في حكمه.

فضيحة ماندلسون: القشة التي قصمت ظهر البعير
تعود جذور الأزمة إلى الكشف عن وثائق جديدة تثبت عمق علاقة ماندلسون بإبستين، وتؤكد تلقيه دفعات مالية بقيمة $75,000 في عامي 2003 و2004. وأمام ضغط الحقائق، اضطر ستارمر لتقديم اعتذار علني نادر لضحايا إبستين، معترفاً بأنه “صدّق أكاذيب ماندلسون”، لكن هذا الاعتذار لم يشفع له أمام المعارضة أو حتى داخل أروقة حزبه، حيث بدأ النواب يتساءلون علناً عن سوء تقدير رئيس الوزراء.

حزب العمال: من السيطرة إلى التمرد الداخلي
داخل حزب العمال، لم تعد الهمسات بالاستقالة خافتة؛ فبينما تقبع شعبية ستارمر في أدنى مستوياتها (نحو -57% وفق استطلاعات “يوغوف” الأخيرة)، يرى مسؤولون في الحزب أن حكومته “لم تتصرف بشكل أفضل من المحافظين” في إدارة الملفات الاجتماعية والاقتصادية. ويُعتقد على نطاق واسع أن بعض المنافسين داخل الحزب ينتظرون نتائج الانتخابات المحلية في ماي المقبل لتقرير مصير ستارمر النهائي، في استراتيجية تهدف لتحميله مسؤولية أي فشل محتمل قبل إجباره على الرحيل.

أسبوع الحسم
تصف التقارير البريطانية، ومن بينها “بي بي سي” و”بلومبيرغ”، وضع ستارمر بأنه في “حالة سيولة شديدة”، حيث يرى حلفاؤه المقربون أن فرص بقائه في منصبه حتى نهاية الأسبوع الحالي باتت “متساوية” مع فرص رحيله. وفي محاولة يائسة لاستعادة التوازن، يدرس ستارمر إجراء تعديلات وزارية تشمل إعادة وجوه بارزة للواجهة مثل أنجيلا راينر، في محاولة لامتصاص غضب القواعد الحزبية.

بين وعود النزاهة وواقع الفضائح، يواجه كير ستارمر الآن “معركة البقاء” الأخيرة؛ فهل ينجح في احتواء التمرد الداخلي، أم أن “ليالي لندن السياسية” ستطوي صفحة حكمه أسرع مما توقع أشد خصومه؟

 

 

 

وكالات بالتصرف

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.