كشف محمد الرابحي، رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، اليوم الإثنين 09 فيفري 2026، عن حجز أكثر من 45 طنا من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك في إطار البرنامج الخصوصي الذي أعدته الهيئة استعدادا لشهر رمضان.
و أوضح الرابحي في تصريح لاذاعة اكسبراس أف أم، أن هذا البرنامج انطلق منذ حوالي خمسة عشر يوما، و يركز بالأساس على مراقبة المنتجات التي تعرف إقبالا واسعا خلال شهر الصيام، على غرار منتجات الألبان ومشتقاتها، واللحوم الحمراء والبيضاء، والأسماك ومنتجات البحر الطازجة والمصبرة، إضافة إلى الخضر والغلال والتمور والمصبرات ونصف المصبرات والتوابل والبقول الجافة والحلويات التقليدية.
و أشار رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى أن تدخلات فرق المراقبة شملت مختلف مراحل السلسلة الغذائية، من التصنيع إلى التخزين و التوزيع، وخاصة على مستوى المصادر الكبرى، بهدف منع تسويق المواد غير المطابقة للمواصفات الصحية قبل وصولها إلى المستهلك.
و أفاد الربحي بأنه تم حجز أكثر من 11 ألف علبة من النكهات الغذائية المختلفة، و قرابة 20 طنا من الزيتون والمخللات و أكثر من طن من اللحوم البيضاء ومشتقاتها و قرابة 21 طنا من مواد غذائية متنوعة، مؤكدا أن أسباب الحجز تعود أساسا إلى سوء ظروف التخزين، وغياب البيانات التعريفية للمنتجات مثل تاريخ الصنع والاستهلاك وهوية المنتج، فضلا عن ظهور علامات الفساد كالعفن والروائح الكريهة، ووجود فطريات وحشرات، إضافة إلى انتهاء تاريخ الصلوحية وعدم احترام شروط السلامة أثناء التصنيع والتخزين.
كما تطرق رئيس الهيئة إلى ظاهرة الذبح خارج المسالك القانونية، معتبرا أنها ما تزال موجودة وإن كانت محدودة، موضحا أن القضاء عليها نهائيا يظل مرتبطا بتفعيل المخطط المديري للمسالخ، بما يضمن توفر مسالخ قريبة ومراقبة في مختلف الجهات، ويحد من الذبح العشوائي الذي لا يخضع للرقابة البيطرية والصحية.
و شدد الرابحي على أن القانون عدد 25 لسنة 2019 المتعلق بسلامة الأغذية ينص على عقوبات إدارية وجزائية، تتراوح بين التنبيه وغلق المحلات المخالفة مؤقتا، وصولا إلى خطايا مالية قد تبلغ مئات الآلاف من الدنانير، فضلا عن عقوبات سالبة للحرية في الحالات الخطيرة.
و أكد محمد الرابحي أن عددا من المخالفين تمت إحالتهم على القضاء، وقد صدرت في حق بعضهم أحكام، فيما تم إيقاف آخرين بالتنسيق مع السلطات الأمنية، دعيا المستهلكين إلى لعب دورهم في منظومة الرقابة، من خلال التثبت من مصادر التزود بالمواد الغذائية، واقتنائها من المحلات والمسالك القانونية الخاضعة للمراقبة، والتأكد من تواريخ الصلوحية والمعطيات التعريفية للمنتجات
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
