لا تزال أصداء الفاجعة التي شهدها محيط معهد بورقيبة بالمنستير مساء أمس تخيّم على المشهد التربوي بالجهة، حيث أكذ فتحي الدريدي، المندوب الجهوي للتربية بالمنستير، تواصل تعليق الدروس بالمؤسسة إلى حدود هذه الساعة، وذلك حداداً على روح التلميذ الفقيد الذي راح ضحية اعتداء غادر.
وفي توضيح هام لتصحيح المعطيات المتداولة، كشف المندوب الجهوي أن التلميذ الضحية لم يكن مرسماً بمعهد بورقيبة، بل هو تلميذ يتابع دراسته بأحد المعاهد الخاصة بالجهة، وصادف وجوده بمكان الحادثة وقت وقوعها.
من جهة أخرى، أدلت والدة التلميذ الثاني المصاب في ذات الحادثة بشهادة مؤثرة لاذاعة موزاييك كشفت فيها “السيناريو المرعب” لما حدث، مؤكدة أن ابنها وصديقه الفقيد لم تكن لهما أية صلة بالمعركة التي اندلعت بمحيط المعهد. وأوضحت أن الشابين توجها نحو التجمهر لاستجلاء الأمر بدافع الفضول، أسوة ببقية التلاميذ، إلا أنهما وجدا نفسيهما ضحية حالة من “الهستيريا” أصابت الجاني.
وحسب رواية الأم، فإن الجاني — وهو شاب ليس تلميذاً وحضر للمكان لمناصرة ابن عمه في خلاف مع تلميذ آخر — استلّ سكيناً عقب انتهاء العراك وطعن أول من صادفه من التلاميذ بشكل عشوائي، وهو ما أدى إلى وفاة التلميذ وإصابة ابنها، قبل أن يلوذ الفرار رفقة ابن عمه.
هذا وتواصل السلطات الأمنية أبحاثها المكثفة للقبض على الجاني وشريكه، في وقت تعيش فيه العائلات التربوية بالمنستير حالة من الصدمة، وسط مطالبات بتأمين محيط المؤسسات التربوية وحماية التلاميذ من الدخلاء والعنف المدرسي.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
