في متابعة للفاجعة التي هزت الراي العام في تونس كشفت والدة الطفل الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات تفاصيل صادمة تتعلق بشبهة اعتداء جنسي تعرض لها ابنها داخل إحدى رياض الأطفال بمنطقة حي النصر من ولاية أريانة.
وكشفت والدة الطفل وفق ما جاء في شهادة صادمة حول الواقعة تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي انها يوم الواقعة وتحديدا صباح 30 جانفي 2026 اوصلت ابنها للروضة كما جرت العادة ويومها كان هناك نشاط في الروضة وعند عودتها لاخذه للمنزل على تمام الساعة الرابعة لاحظت تغيّرًا في سلوك طفلها، حيث بدا صامتًا ورافضًا الحديث، قبل أن تلاحظ لاحقًا صعوبة في المشي وآثارًا جسدية غير طبيعية، ما دفعها إلى الاستفسار منه ومعاينته، ليصرح بتعرضه إلى اعتداء من طرف شخص داخل الروضة قائلا “عمي عملي “أواه” وفق تعبيرها.
وأضافت الأم أنها توجهت مباشرة إلى مركز الأمن أين تم سماعها وإحالتها على الفحص الطبي الشرعي بمستشفى شارل نيكول بالعاصمة ، حيث أكد الفحص الاولي وجود آثار اعتداء، وتم رفع عينات بيولوجية من الطفل ومن ملابسه وإحالتها على المصالح المختصة لاستكمال الأبحاث الفنية.
وقالت الام ان الطبيبة التي فحصت ابنها أكدت لها ان ابنها نجا من الموت وانه تعرض لمحاولة اغتصاب وفق قولها.
واكدت المتحدثة ان مصالح مندوبية حماية الطفولة تعهدت بالطفل، حيث تم توفير مرافقة نفسية له من قبل أخصائيين في المجال، في إطار الإحاطة النفسية اللازمة به وتم سماعه بحضورهم.
وبحسب شهادة الأم، فقد كشف الطفل ايضا خلال سماعه من طرف الاخصائيين النفسيين عن وجود شبهات اعتداء على أطفال آخرين، وهو ما تعمل الجهات المختصة على التثبت منه في إطار التحقيقات الجارية.
وأشارت والدة الطفل إلى أنها تقدمت بشكاية رسمية لدى الجهات المعنية، بما في ذلك مراسلة إلى وزيرة الأسرة، مطالبة بتسريع الأبحاث وكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين في حال ثبوت التهم.
وعبرت الام عن استيائها من تعطل الحاصل في كشف حقيقة ما حصل لابنها مؤكدة انه منذ يوم الواقعة الى اليوم المجرم مازال حرا والروضة مازالت تعمل وتمارس نشاطها بصفة عادية ولم يتم اتخاذ اي إجراءات ضدها.
وأشارت الام المكلومة الى ان الروضة نفت تعرض الطفل لاعتداء واكدت ان المصورين الذين يعملون داخل الروضة لا يحتكون بالتلاميذ وانهم يبقون في مكاتبهم ولا ينزلون الا عندما يكون هناك نشاطات للتصوير.
كما أكدت الام بحرقة أن ابنها كشف خلال الاستماع له من طرف الاخصائية النفسية ما تعرض له ورسم رسما على ورقة يظهر ذلك مشيرة أنه وصف الشخص المشتبه فيه.
هذا وماتزال الأبحاث الأمنية والقضائية جارية للكشف عن كامل ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات حيث أكد المندوب العام لحماية الطفولة منصف عبد الله في تصريح إذاعي ان الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن اذنت باعطاء اولوية قصوى للملف وحصلت معاينات كما انطلق عمل ميداني بمشاركة جميع الأطراف المتدخلة وتم فتح بحث أمني وقضائي لكشف الحقيقة.
كما تم أيضا وفق المصدر ذاته التعهد والاحاطة النفسية بالطفل المتضرر مؤكدا أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الجناة بعد انتهاء التحقيق ولا احد فوق القانون.
من جانبها قالت النائب بالبرلمان، سيرين مرابط، في تدوينة نشرتها اليوم الخميس على صفحتها الرسمية بالفيسبوك، إنّ “وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن أكّدت لها في اتّصال هاتفي أنّ الوزارة والوحدات الأمنية تعمل على قدمٍ وساقٍ بخصوص قضيّة طفل الـ3 سنوات بعد تلقّيها إشعاراً بشبهة تعرّضه لاعتداء جنسي داخل روضة أطفال”.
هذا وأدانت النائبة خلال مداخلة لها اليوم بالبرلمان مواصلة الروضة لعملها وتنزيل فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي، بالرغم من صدور قرار بالغلق لم يتم تنفيذه، مشيرة إلى أن صاحبة الروضة وزوجها يتمتعان بشبكة علاقات واسعة بالهياكل المعنية، وفق تعبيرها.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
