أكدت مديرة شؤون الأسرة بوزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، مليكة ورغي اليوم الجمعة 20 فيفري 2026، أن الخطة التنفيذية الوطنية للإعداد وتأهيل الحياة الزوجية، المعلن عنها مؤخرا تندرج ضمن المحور الأول من الخطة الوطنية للتماسك الأسري في أفق 2035، التي تعكس الدور الإجتماعي للدولة في حماية الأسرة ودعم استقرارها.
و أوضحت الورغي في تصربح لاذاعة اكسبراس اف ام ، أن نتائج التعداد العام للسكان والسكنى لسنة 2024 كشفت جملة من المؤشرات السلبية التي استوجبت التدخل العاجل، من أبرزها انخفاض معدل الزواج بنسبة 3.95% سنويا ، تراجع نسق الولادات، تراجع نسبة الأطفال دون سن خمس سنوات ، ارتفاع نسب الطلاق والعنف والسلوكات المحفوفة بالمخاطر لدى الأطفال.
وأضافت الورغي بأن هذه المعطيات تؤشر إلى تحولات عميقة في بنية الأسرة التونسية، ما يفرض العمل على بناء أسر متماسكة تقوم على أسس نفسية واجتماعية وصحية سليمة.
وبينت مليكة الورغي أن الهدف العام للخطة يتمثل في تمكين المقبلين على الزواج من المعارف والمهارات الضرورية لتحقيق الاستقرار الأسري وبناء علاقة زوجية متينة. وتشمل الأهداف الخصوصية، تعزيز وعي الشباب بمكانة مؤسسة الزواج والقيم التي تقوم عليها الأسرة، إكسابهم المهارات الحياتية اللازمة لإدارة الحياة الزوجية وتحمل المسؤوليات المشتركة، ترسيخ ثقافة العناية بالصحة الجسدية والنفسية والجنسية للزوجين، تنمية مهارات إدارة الموارد المالية للأسرة وترشيد الاستهلاك.
وأكدت الورغي أن تحقيق هذه الأهداف من شأنه المساهمة في الحد من التفكك الأسري وتعزيز التماسك الاجتماعي.
كما كشفت مديرة شؤون الأسرة أن الوزارة ستنطلق في إعداد دراسة تشخيصية حول معارف الشباب والمتزوجين حديثا واتجاهاتهم نحو مؤسسة الزواج وحاجياتهم التكوينية في الجوانب القانونية والتربوية والصحية والمالية، كما سيتم إعداد وحدات تكوينية يشرف عليها مختصون في علم الاجتماع وعلم النفس والصحة والقانون، مع إطلاق حملات تحسيسية حول أهمية الزواج والإطار القانوني المنظم له و تنظيم حملات توعوية حول أهمية الفحص الطبي قبل الزواج والصحة الإنجابية والنفسية للأسرة.
وشددت مليكة الورغي على أن هذه الخطة لا تنفذها وزارة الأسرة بمفردها، بل بالشراكة مع عدة وزارات على غرار الصحة والشؤون الاجتماعية والتربية، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني وسيتم إستكمالها و الشروع في تنفيذها قريبا، باعتبارها أولوية وطنية لحماية الأسرة وضمان استقرار المجتمع.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
