في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق واتساع رقعة القصف التي طالت مختلف المناطق اللبنانية، وصولاً إلى إنذارات الإخلاء الوشيكة للضاحية الجنوبية، تواجه الجالية التونسية في لبنان وضعاً كارثياً يجمع بين رعب النيران وقسوة النزوح في ليالي شهر رمضان المبارك.
وفي شهادات حية نقلتها اذاعة موزاييك اليوم الخميس، روت تونسيات عالقات تفاصيل مأساة إنسانية متفاقمة؛ حيث أكدت المواطنة “أميرة” أن آلاف العائلات، ومن بينهم تونسيون وأطفال، باتوا يفترشون الشوارع في ظل طقس بارد ونقص حاد في الغذاء والكساء، مشيرة إلى انقطاع الاتصال بمواطنات في مناطق البقاع الساخنة.
فيما وصفت “منية” و”فاطمة” واقع النزوح بـ”الانتحاري”، حيث أجبر القصف العائلات على مغادرة منازلها نحو المجهول، ليصطدموا بواقع مرير في العاصمة بيروت يتمثل في غلاء فاحش لأسعار السكن واستغلال للأزمة، ما دفع البعض، مثل المواطن “محمد بيضون”، للنوم داخل السيارات لأيام متتالية افتقاراً لأدنى مقومات الحياة والأدوية.
ومع توسع العمليات العسكرية واستهداف المسالك الحيوية، سادت حالة من الذهول والصدمة بين صفوف التونسيين الذين أعربوا عن مخاوفهم من تكرار سيناريوهات إبادة شاملة. وأمام هذا الوضع المأساوي، وجه أبناء الجالية نداء استغاثة عاجل إلى رئيس الجمهورية التونسية ووزارة الشؤون الخارجية، مطالبين بتدخل فوري واتخاذ قرارات سيادية لتنظيم رحلات إجلاء تنقذ أرواح العالقين تحت الأنقاض وفي العراء، مؤكدين أنهم وجهوا عريضة رسمية للسلطات للتحرك قبل فوات الأوان.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
