خبير يكشف التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط على تونس والسيناريوهات المحتملة..#خبر_عاجل

أوضح الخبير الإقتصادي والأُستاذ الجامعي، رضا الشكندالي، اليوم الجمعة، أنّ “الحرب الدّائرة في الشرق الأوسط لها تداعيات إقتصاديّة على تونس”، مشيراً إلى “وجود سيناريوهات مختلفة حسب مآل الأوضاع في المنطقة”.

وتحدّث الشكندالي، عن وجود عوامل تؤثّر على الإقتصاد التونسي، قائلاً إنّ “كل دولار يرتفع أكثر من فرضية ميزانية الدولة لسنة 2026 وهي 63.3 دولار، يضيف تكلفة بـ160 مليون دينار في ميزانية الدولة، وكل زيادة بـ10 دولارات على فرضية ميزانية الدولة تزيد في التضخم المالي ما بين 0.3 و0.5 نقطة”.

وأوضح الشكندالي في تصريح لاذاعة الجوهرة أف أم أن “هناك عوامل أخرى تؤثّر على الاقتصاد التونسي ومنها تأثر تحويلات التونسيين بالخارج بما يقع في الخليج وكذلك بالأزمة في أوروبا، الذي يُعطل النشاط الاقتصادي في الخليج ويُؤدّي إلى تراجع تحويلات التونسيين العاملين هناك”. وأبرز أنه “عندما ترتفع الأسعار في أوروبا تنخفض المقدرة الشرائية للتونسيين العاملين هناك وبالتالي لن يستطيعوا تحويل نفس المبلغ كما كانوا يحوّلونه في السابق”، لافتاً إلى أنّ “ارتفاع التضخم المالي في أوروبا وفي أمريكا يُؤدّي إلى الترفيع في نسبة الفائدة المديرية وهذا يرفّع في تكاليف الدين الخارجي”.

السيناريوهات المحتملة
وأفاد الشكندالي أنّ “السيناريو الأول هو الأقرب، لأن السعر العالمي للنفط في حدود 84.5 دولار، هذا السيناريو سيؤدي الى ارتفاع عجز ميزانية الدولة (1.6 مليار دينار وقد يصل الى 3 مليار دينار) و0.3 نقطة إضافية للتضخم المالي قد تصل الى 0.6 نقطة”، موضّحاً أنّ “الاقتصاد التونسي قادر في هذا السيناريو على امتصاص الصدمة وحتى الزيادة في الأجور لا تزال ممكنة بشرط المراوحة بينها وبن الانتدابات في الوظيفة العمومية”.

وبخصوص السيناريو الثاني، قال الشكندالي إنّه “يبقى وارداً في ظل التطورات الأخيرة وخاصة اضطراب الامدادات والغلق الجزئي لمضيق هرمز، حيث قد يتجاوز سعر النفط عتبة 100 دولار وهو ما يؤدي إلى كلفة إضافية بين 4 و6 مليار دينار وزيادة في التضخم المالي ما بين 0.75 و1 نقطة”، لافتاً إلى أنّ “ذلك يستدعي تجميد بعض النفقات (الزيادة في الأجور أو تجميد الانتدابات أو التخفيض من نفقات التنمية) أو إصلاح منظومة الدعم برفع الدعم على المحروقات من خلال إحداث قانون مالية تكميلي”.

وأوضح الشكندالي أنّ “السيناريو الثالث يتمحور حول إغلاق مضيق هرمز بالكامل أو ضرب منشآت نفطية كبرى في الخليج، فهذا سيؤدي إلى صدمة نفطية شبيهة بأزمة 1973 أو 2008 وهو ما يعني تضخم مالي عالمي وتباطؤ اقتصادي عالمي والمرور بقوة الى سياسة نقدية أكثر تشددا من طرف البنوك المركزية الأوروبية”. وقال إنّ “هذا يعني حدوث عجز خطير لميزانية الدولة التونسية قد يصل حتى الى 9 مليار دينار وضغوط كبيرة على الدينار التونسي وارتفاع التضخم المالي يصل حتى الى 1.7 نقطة مئوية ما يستدعي اللجوء الى إجراءات تقشفية كبرى وقانون مالية تكميلي”.

وأفاد الشكندالي بأنّ “السيناريو الرابع يُعتبر الأخطر وهو توسّع الحرب دوليا بدخول الصين وروسيا من ناحية وأوروبا من ناحية أخرى وهو ما يؤدي الى استقطاب حاد في النظام الدولي”، مشيراً إلى أنّ “انعكاس ذلك على الاقتصاد التونسي سيكون خطيراً للغاية، من خلال كلفة إضافية كبيرة جدا لميزانية الدولة قد تصل الى 14 مليار دينار وزيادة في التضخم المالي يصل الى 2.6 نقطة مئوية وضرورة اللجوء الى قانون طوارئ مالية”.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.