لقي 14 شخصا مصرعهم وأصيب 23 آخرون بجروح جراء قصف بطائرة مسيّرة شنته قوات الدعم السريع وحركة متحالفة معها على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، جنوبي السودان، وفقا لما أفاد به متطوعون وشهود عيان.
وقالت شبكة أطباء السودان (متطوعون) في بيان صحفي اليوم (الأحد) “قُتل 14 شخصا بينهم 5 أطفال وامرأتان، وأصيب 23 آخرون بينهم 7 أطفال، جراء القصف الذي نفذته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان مساء أمس”.
وأضافت “استهدفت الهجمات مناطق سكنية للمدنيين، ما أدى إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا، وسط أوضاع إنسانية وصحية بالغة التعقيد ونقص في الكوادر الطبية، حيث تتعرض المدينة لليوم الثاني على التوالي لقصف عنيف”.
فيما قال شهود عيان لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن القصف طال مناطق سكنية جنوبي الدلنج، بالتزامن مع هجمات عسكرية متواصلة لليوم الثاني على التوالي، شملت قصفا مدفعيا وغارات بطائرات مسيّرة.
ووفقا لشاهد عيان من المدينة، فإن القصف الذي وقع مساء أمس تركز على الأحياء السكنية بجنوب المدينة، مما أدى إلى تدمير ما يزيد عن 8 منازل تدميرا كاملا.
فيما قال شاهد عيان آخر من سكان مدينة الدلنج إن دوي الانفجارات هزّ الأحياء السكنية بشكل عنيف، مشيرا إلى أن الطائرة المسيّرة استهدفت مناطق مكتظة بالسكان، ما أدى إلى حالة من الذعر بين الأهالي.
وأضاف أن فرق الإسعاف والمتطوعين واجهت صعوبات كبيرة في إجلاء المصابين بسبب تواصل القصف ونقص الإمكانيات، بينما اضطر عدد من السكان إلى مغادرة منازلهم بحثا عن مناطق أكثر أمانا داخل المدينة.
من جهته، أكد مصدر طبي في مستشفى الدلنج وصول جثامين 14 قتيلا، إلى جانب أكثر من 20 جريحا، وسط أوضاع إنسانية وصحية معقدة ونقص في الكوادر والإمدادات الطبية.
وفي السياق، أعلن الجيش السوداني اليوم أنه تصدى لهجوم شنّته قوات الدعم السريع على المدينة أمس، مشيرا في بيان صحفي إلى أن قواته خاضت معارك وصفها بـ”الشرسة”، تمكنت خلالها من تدمير 36 عربة قتالية والاستيلاء على 4 أخرى، إضافة إلى تكبيد القوات المهاجمة خسائر في الأرواح.
وكان الجيش السوداني قد أعلن في 26 جانفي الماضي دخوله مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، بعد حصار استمر لأكثر من عامين.
ويشهد إقليم كردفان تصاعدا في العمليات العسكرية، مع تكثف الهجمات بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بين المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أفريل 2023، والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين الأشخاص داخل السودان وخارجه، وسط تحذيرات أممية متكررة من تدهور الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة النزاع.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
