أجاب الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم تبرير الكذب تحت مسمى “كذبة أفريل” بغرض المزاح، مؤكدًا أن هذا المصطلح غريب عن القيم الإسلامية، ولا يمتّ لهويتنا بصلة، موضحًا أن النصوص الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية جاءت واضحة فى الحث على الصدق والنهى عن الكذب، مستشهدًا بقوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين”، وقول النبى صلى الله عليه وسلم: “إياكم والكذب فإن الكذب يهدى إلى الفجور”.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “مع الناس”، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن المزاح فى الإسلام أمر جائز، بل كان النبى صلى الله عليه وسلم يمزح مع أصحابه، لكنه لم يكن يقول إلا صدقًا، مشددًا على أن الضحك وإدخال السرور لا يكون بالكذب، مستشهدًا بحديث النبى: “ويل للذى يحدث فيكذب ليضحك به القوم” مؤكدًا أن الإنسان يمكنه المزاح كما يشاء ولكن دون الوقوع فى الكذب.
وأشار إلى أن خطورة “كذبة أفريل” تزداد فى ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعى، حيث تتحول الكلمة إلى شائعة قد تصل إلى ملايين الأشخاص، مؤكدًا أن الكلمة قد تكون كالرصاصة فى تأثيرها، وأن ترويج الشائعات لا يُعد مجرد كذبة عابرة بل قد يترتب عليه أضرار مجتمعية كبيرة.
وشدد على أن القاعدة الشرعية واضحة وهى أن الغاية لا تبرر الوسيلة، فلا يجوز الكذب أو نشر شائعة بحجة إضحاك الناس أو تحقيق هدف معين، كما لا يجوز ارتكاب الخطأ بدعوى تحقيق مصلحة، مؤكدًا أن الإنسان يُحاسب على كل ما ينطق به.
وأضاف أن ما يُعرف بالكذبة البيضاء ليس له وجود فى الإسلام، فالكذب كله مرفوض، باستثناء حالات محدودة جدًا مثل الإصلاح بين الناس أو التورية لدفع ضرر، وهى أمور لا علاقة لها إطلاقًا بالشائعات أو ما يُسمى بكذبة أفريل، مؤكدًا أن الأصل هو الصدق فى كل الأحوال.
“المصري اليوم “
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
