كشفت تقارير استخباراتية إسرائيلية عن التفاصيل الدقيقة لعملية “زئير الأسد” التي أدت إلى تصفية المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، مهدداً باستئناف العمليات العسكرية لكسر الجمود السياسي بعد فشل مفاوضات إسلام آباد.
تكنولوجيا “تحت الرادار” لفك شفرة المرشد
وأفاد مصدر من شعبة الاستخبارات العسكرية أن فريقاً متخصصاً عمل “تحت الرادار” باستخدام قدرات تكنولوجية رائدة ونظام ذكاء اصطناعي سري لتعقب تحركات خامنئي بدقة متناهية. وقد شملت العملية مراقبة مستمرة للهواتف المحمولة للدائرة الضيقة المحيطة بالمرشد، واختراق كاميرات المراقبة المرتبطة بالإنترنت في عموم إيران، مما سمح برسم خريطة كاملة لروتينه اليومي وتطوير آلية مرنة لاستهدافه في مواقع متعددة متزامنة.
40 ثانية هزت أركان طهران
بلغت العملية ذروتها في صبيحة 28 فيفري الماضي عند الساعة 8:15 صباحاً، حيث تم التأكد من وجود خامنئي داخل مجمع قيادي بطهران برفقة كبار القادة الأمنيين. وفي تنسيق عسكري خاطف، نفذ الجيش الإسرائيلي ضربات متزامنة على ثلاثة أهداف، مستخدماً 40 ذخيرة موجهة بدقة أدت في غضون 40 ثانية فقط إلى مقتل 40 مسؤولاً إيرانياً بارزاً، مما أسفر عن انهيار كامل لمنظومة القيادة والسيطرة للنظام.
إرث “الصقر” وتحديات الخلف
ووصف الملف الاستخباراتي خامنئي بأنه “مهندس حلقة النار” الذي رفض المساومة وظل متمسكاً بخيار التصعيد النووي وتدمير إسرائيل حتى لحظاته الأخيرة. وعقب الاغتيال، تم تعيين نجله “مجتبى” خلفاً له، وهو اختيار وُصف بأنه “غير بديهي” نظراً لتحفظات والده السابقة عليه. ورغم اعتباره لا يقل تطرفاً عن سلفه، إلا أن مجتبى يجد نفسه اليوم أمام نظام محطم يعاني من “انعدام الحوكمة” وارتباك عميق بين القيادتين العسكرية والسياسية في قلب العاصمة طهران.
وكالات
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
