أدانت حركة النهضة بشد، في بلاغ إعلامي أصدرته اليوم، بشدة بالأحكام الصادرة عن الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، والتي قضت بسجن وزير العدل الأسبق ونائب رئيس الحركة، نور الدين البحيري، لمدة 20 سنة، إضافة إلى الحكم بـ 30 سنة سجناً في حق معاذ الغنوشي، نجل رئيس الحركة، ضمن ما يعرف بقضية “جوازات السفر”.
وأشارت الحركة إلى أن جملة الأحكام الصادرة في حق معاذ الغنوشي بلغت 100 سنة سجناً في قضايا مختلفة، بينما ناهزت الأحكام الصادرة ضد البحيري 59 سنة. واعتبرت النهضة أن هذه الأحكام تأتي في سياق “مسار قضائي يفتقر للاستقلالية”، وتوظفه السلطة القائمة لتصفية خصومها السياسيين عبر محاكمات “تغيب عنها أدنى شروط العدالة والنزاهة”.
استعرضت الحركة في بلاغها جملة من المعطيات القانونية والوقائع المرتبطة بالملف، مؤكدة على ما يلي:
أصل القضية: انطلقت بناءً على تصريحات وزير الداخلية في جانفي 2022، والتي اعتبرتها الحركة محاولة لتبرير “الإخفاء القسري” للبحيري آنذاك، وهو ما دفع النيابة العمومية حينها للاستغراب من مضمون تلك التصريحات.
شبهات التدليس: أكدت هيئة الدفاع أن الملف “مفبرك”، وتقدمت بشكايات في التدليس ضد أطراف متورطة، إلا أنه لم يتم البت فيها حتى الآن.
الرد على التهم: أوضح البلاغ أن الأشخاص المتهمين بالحصول على شهادات جنسية، كانوا قد تحصلوا عليها فعلياً في عامي 1982 و1983، أي قبل ثلاثة عقود من تولي البحيري وزارة العدل. كما شددت الحركة على أن المراسلات الرسمية في ملف القضية تثبت أن هؤلاء الأشخاص غير مدرجين في أي قوائم إرهابية للدولة التونسية.
هذا حمّلت حركة النهضة السلطة المسؤولية عن “انهيار مؤسسات الدولة”، معتبرة أنها تعيش في “عزلة تامة عن نبض الشارع”، وتلجأ للمحاكمات الاستعراضية للهروب من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الخانقة.
وفي ختام البلاغ، طالبت الحركة بإطلاق سراح نور الدين البحيري وكافة المعتقلين السياسيين، داعية القوى السياسية والحقوقية والمدنية إلى استنكار هذه “المظالم”، ومؤكدة التزامها بمواصلة “النضال الديمقراطي” من أجل إعادة البلاد إلى مسار الحرية والكرامة والعدالة وفق نص البلاغ.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
