حذّرت الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية من التنامي المتسارع والمقلق للمخاطر الإلكترونية على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة تحول هذه الفضاءات من قنوات للتواصل إلى منصات تعتمد عليها شبكات قرصنة منظمة لاستهداف المعطيات الشخصية والحسابات الرقمية للمواطنين والموظفين في مؤسسات حساسة بالدولة.
وفي هذا السياق، أفاد محمد علي بن مبروك، مدير إدارة الاستجابة للطوارئ المعلوماتية والإحاطة بالوكالة، أن التنبيهات الأخيرة الصادرة عن الوكالة تأتي عقب رصد تحول نوعي في العمليات السيبرانية التي أصبحت أكثر تنظيماً وتدار بدوافع مالية بحتة، إلى جانب السعي للاستيلاء على بيانات المستخدمين واستغلالها بطرق غير قانونية.
وكشف بن مبروك في تصريح إذاعي لموزاييك اليوم الخميس عن أرقام مفزعة سجلتها الوكالة خلال سنة 2025؛ حيث تم رصد ما يقارب 558 ألف هجمة سيبرانية، من بينها نحو 168 ألف عملية تصيد احتيالي، وهو ما يمثل 30% من إجمالي الهجمات المسجلة. وأوضح أن هذه العمليات تعتمد أساساً على أساليب “الهندسة الاجتماعية”، حيث يستغل المهاجمون العامل النفسي وإثارة مشاعر الخوف أو الاستعجال لدى الضحايا لدفعهم بشكل لا إرادي إلى كشف بياناتهم الشخصية أو البنكية السريّة عبر روابط مزيفة تروج على شبكات التواصل.
وفي إطار التوقي من هذه التهديدات وحماية الحسابات الرقمية، دعت الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية المواطنين إلى ضرورة تفعيل خاصية التحقق الثنائي على مختلف حساباتهم الإلكترونية، مع استخدام برامج حماية فعالة ومحدثة بانتظام. كما شدد بن مبروك على أهمية التثبت الفوري من صحة المعلومات والروابط قبل التفاعل معها، والامتناع التام عن الضغط على الروابط المشبوهة أو مشاركة رموز التحقق المؤقتة مع أي جهة كانت، لقطع الطريق أمام محاولات الاختراق المتزايدة.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
