أصدرت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة، الأستاذ راشد الغنوشي، بياناً صحفياً للرد على الأحكام القضائية الصادرة في حق المتهمين في القضية المعروفة إعلامياً وسياسياً بـ”الجهاز السري”، مفندة التهم الموجهة لمنوبها ومستنكرة ما اعتبرته “سياسة تعمد التضليل والتلبيس من الشاكين” بهدف مغالطة الرأي العام.
واستعرضت الهيئة في بيانها تفاصيل الأحكام الصادرة ضد الغنوشي، والتي شملت عقوبة بقية العمر (السجن المؤبد) بتهمة “القبول بمناسبة ثورة القيام بدل الهيئات الحاكمة المكونة بمقتضى القانون”. وأوضحت الهيئة أن منوبها لم يقدّم نفسه يوماً بدلاً عن أي هيئة حاكمة، مؤكدة خلو ملف القضية من أي دليل يثبت ذلك، ومُشيرة إلى أن الوقائع المدعى بها تعود إلى عام 2013، وهي فترة شهدت مؤسسات رسمية قائمة إثر انتخابات تأسيسية ولا وجود لأي فراغ مؤسساتي حينها.
وفيما يتعلق بالحكم القاضي بسجن الغنوشي لمدة 20 سنة بتهمة “تكوين وفاق إرهابي”، ذكرت الهيئة أن الجهة الشاكية والمحكمة لم تقدما أي دليل على توفر الأركان المادية أو المعنوية التي تفيد بتكوينه لهذا الوفاق. كما تعرّض البيان للحكم الصادر بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة “تحصيل سر من أسرار الدفاع الوطني وإعلام شخص غير ذي صفة بها”، حيث أكدت الهيئة عدم حجز أي وثيقة تفيد باطلاع منوبها على أسرار الدفاع الوطني، مذكّرة بأن القضاء العسكري كان قد تخلى سابقاً عن القضية لعدم الاختصاص، مما يسقط التهمة شكلاً وموضوعاً حسب تعبيرها.
وفي سياق متصل، نفت هيئة الدفاع حجز أي نوع من الأسلحة أو الوثائق المتعلقة بالقضية لدى الغنوشي بصفته الشخصية أو الحزبية، مؤكدة أن تهمة مسك أو استعمال السلاح لم تُوجّه أصلاً لأي من المتهمين. وتطرقت الهيئة إلى “محضر الإحصاء” المنشور من قبل الشاكين، معتبرة أنه يفند رواية وجود “غرفة سوداء سرية”؛ إذ أظهر المحضر أن عملية جرد قانونية تمت على وثائق محجوزة بإذن قضائي ومؤمنة رسمياً بأحد مكاتب وزارة الداخلية بموجب محضر تأمين مؤرخ في 25 ديسمبر 2013، دون أي تدخل من الغنوشي أو حزبه طيلة تلك الفترة.
وشددت الهيئة على ثبوت براءة منوبها قضائياً وواقعياً بصفته الشخصية والحزبية من جرائم الاغتيالات السياسية التي شهدتها تونس، مستشهدة بتصريحات سابقة للمدير العام الأسبق للأمن الوطني، والتي نفى فيها وجود أي علاقة تنظيمية لحركة النهضة بتنظيمات إرهابية أو وجود تنظيم أمني موازٍ داخل الوزارة.
واعتبرت الهيئة في ختام بيانها أن الحكم الصادر غير منصف، واصفة تصريحات الجهة الشاكية بـ”التضليل والتحريض وخطاب الكراهية المجرم قانوناً”. كما أعلنت للرأي العام الوطني والدولي أن الأستاذ راشد الغنوشي قرر رفض استئناف الحكم الصادر ضده “لقناعته بغياب مقومات المحاكمة العادلة”، مع إعلان الهيئة الاحتفاظ بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية التي تراها مناسبة.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
