كشف مهندس الرصد الجوي، محرز الغنوشي، عن أولى بوادر الانفراج الحراري المرتقب في البلاد. وأكد الغنوشي، استنادًا إلى أحدث تقارير النماذج الجوية العالمية وفي مقدمتها النموذج الأوروبي (ECMWF)، أن الكتلة الهوائية الحارة والجاثمة بدأت تفقد سيطرتها تدريجيًا على مناطق وسط وغرب البحر الأبيض المتوسط، مفسحة المجال لامتداد كتلة هوائية أخرى أقل حرارة ولطفًا نحو المنطقة، وهو ما يعزز بقوة سيناريو انخفاض درجات الحرارة في تونس خلال الأيام القليلة القادمة.
وفي تفاصيل هذا التحول الجوي المبشر، أوضح الغنوشي أن الملامح الأولى لهذا الانفراج ستنطلق بداية من يوم 22 جويلية الحالي، عبر تراجع أولي وملموس في درجات الحرارة، سيشعر به خصوصًا متساكنو المناطق الشمالية والساحلية للبلاد. وتوقع أن تشهد الفترة الممتدة بين 24 و27 جويلية انخفاضًا أكثر وضوحًا وشمولاً يشمل أغلب الجهات، مدفوعًا بعودة تدفق الرياح الشمالية والشمالية الشرقية اللطيفة، وتراجع تأثير رياح “الشهيلي” الحارقة بشكل تدريجي، مما سيساهم في حدٍّ كبير من الإحساس بالحرارة الخانقة وتحسن الأجواء عمومًا بعد أسابيع من تسجيل أرقام قياسية ومرتفعة جدًا.
وفي ختام قراءته للمشهد الجوي، أشار الغنوشي إلى أن هذا التراجع لا يعني بالضرورة نهاية فصل الصيف، بل هو عودة بالطقس إلى معدلاته الموسمية الطبيعية والمعتادة بعد فترة استثنائية تجاوزت فيها الحرارة التوقعات بفارق ملحوظ.
وشدد على أن جميع المؤشرات الحالية تصب في الاتجاه نفسه، مؤكدة أن موجة الحر الحالية قد دخلت مرحلتها الأخيرة وأن الانفراج بات أقرب من أي وقت مضى.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
