​كابوس مناخي: خبير يكشف أسرار أطول سلسلة حبس حراري في تاريخ تونس ويدق ناقوس الخطر..#خبر_عاجل

حذّر الخبير في الشأن المناخي، حمدي حشاد، من أن موجة الحر التي تشهدها تونس خلال صيف 2026 لا تُصنف كموجة عادية، بل تعد ظاهرة مناخية استثنائية من حيث الاستمرارية والتراكم الحراري، واصفاً إياها بإحدى أطول الفترات المتواصلة من الحر في تاريخ الرصد المناخي الحديث بالبلاد، والتي تزامن فيها تأثر أكثر من 62% من مساحة الكوكب بدرجات حرارة مرتفعة.

​وأوضح حشاد أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في تسجيل درجات حرارة قياسية في يوم واحد، بل في رفض الحرارة للانخفاض لأيام طويلة متتالية؛ حيث أظهرت المعطيات أن عدة مناطق تونسية عاشت نحو 12 يوماً متواصلاً بدرجات حرارة قصوى لم تنزل عن عتبة 37 درجة مئوية. وأشار إلى أن خطورة هذا الصيف تكمن في ارتفاع هذه العتبة مقارنة بموجة صيف 2023 التي كانت تُقاس على أساس عتبة 35 درجة، ما يعكس تصعيداً مناخياً غير مسبوق يزيد الضغط على الإنسان والبنية التحتية.

​وأضاف الخبير المناخي في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بالفيسبوك ان الاختلاف الجوهري بين “القبة الحرارية” لعام 2023 والحالية، هو غياب أي فرصة “لتنفس” البلاد؛ إذ تبدأ النهارات بقمم حرارية مبكرة ناهزت 40 درجة في حدود التاسعة صباحاً، وتتواصل ليلاً عبر ما يُعرف بـ “الليالي الاستوائية”، مما يعطل عملية التفريغ الحراري الطبيعي للتربة والمباني والخرسانة.

​واختتم حشاد بتحذيره من ظاهرة “التراكم الحراري” الناجمة عن استمرار هذا الارتفاع ليلاً ونهاراً، مؤكداً أنها تضاعف الإجهاد الحراري على المواطنين — وخاصة كبار السن والأطفال والعمال في الأماكن المكشوفة — وتفركض ضغطاً هائلاً على شبكات الكهرباء والماء، مما يجعل صيف 2026 مرشحاً لدخول السجلات المناخية كأحد أكثر الفصول قسوة واستثناءً خلال العقود الأخيرة.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.