​المتوسط يغلي..! حرارة البحر تلامس 32 درجة قبالة سواحل تونس وتحذيرات من “قنبلة مناخية”..#خبر_عاجل

حذّر الخبير في المناخ حمدي حشاد من ارتفاع استثنائي وغير مسبوق في درجات حرارة مياه البحر الأبيض المتوسط، واصفاً الوضع الحالي بدخول الحوض البحري مرحلة شبيهة بـ “القلاية الهوائية” (Airfryer)، في مؤشر جديد يؤكد أن المنطقة أصبحت من أسرع أقاليم العالم تأثراً بالتغيرات المناخية.

أرقام قياسية في “قرقنة” والخليج

وأوضح حشاد، في تدوينة نشرها حول مستويات الاحترار البحري، أن متوسط حرارة سطح البحر الأبيض المتوسط — وخاصة في حوضه الغربي — بلغ يوم 23 يوليو/تموز الجاري 28.2 درجة مئوية، وهو أعلى معدل يتم تسجيله في مثل هذا التاريخ.
​ولم تقتصر هذه الظاهرة على المعدلات العامة، بل سجلت الأرقام مستويات أكثر خطورة قبالة السواحل التونسية؛ حيث قفزت حرارة المياه في خليج قابس (وتحديداً حول أرخبيل قرقنة) إلى 32 درجة مئوية، وهي معدلات تجعل مياه المنطقة أقرب في طبيعتها الحرارية إلى البحار الاستوائية منها إلى البحر الأبيض المتوسط.

 تداعيات بيئية وجوية خطيرة

​وأكد الخبير المناخي أن هذا الارتفاع الاستثنائي في حرارة المياه لن تقتصر آثاره على الوسط البحري فحسب، بل سيمتد ليؤثر بشكل مباشر على الظروف الجوية والنظام البيئي، وتتمثل أبرز المخاطر في:

-​زيادة الإحساس بالحرارة: رفع معدلات الرطوبة الجوية في المناطق الساحلية، مما يضاعف من شعور السكان بوطأة الحر.
-​تغذية العواصف العنيفة: تخزين كميات هائلة من الطاقة الحرارية في البحر، والتي تشكل “وقوداً” لجبهات هواية قادرة على تفجير عواصف رعدية شديدة بمجرد توفر الظروف الجوية الملائمة.
-​تهديد الثروة السمكية: ممارسة ضغوط شديدة على النظم البيئية البحرية، مما يهدد الأحياء المائية والتنوع البيولوجي واستقرار القطاع السمكي.

و​جدير بالذكر أن هذا الاحترار القياسي يأتي ليؤكد تحذيرات التقارير الدولية الأخيرة التي تصنف حوض البحر الأبيض المتوسط كـ “بؤرة مناخية ساخنة” تشهد تحولات متسارعة تتطلب اتخاذ إجراءات تكيف عاجلة.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.