شهد القطاع الصحي والدوائي في تونس مؤخرا قرارات مراجعة وتحيين رسمية لأسعار الأدوية الموجهة للاستعمال البشري، حيث ضمت القائمة المنشورة مئات المستحضرات والعقاقير الطبية المورّدة والمحلية التي شملها الترفيع في أسعار البيع للعموم. وتحت وطأة هذه التعديلات الجديدة، يجد المواطن التونسي نفسه أمام عبء مالي ثقيل يهدد قدرته الشرائية ويمسّ مستلزمات حياته اليومية.
مئات الأدوية في مرمى الزيادة
شملت قائمة التعديلات السعرية الأخيرة نحو 300 صنف واختصاص دوائي محين. وتراوحت هذه الزيادات بين تعديلات طفيفة ببضعة دنانير على بعض المواد الشائعة، ووصولاً إلى قفزات ملحوظة في أسعار بعض العقاقير المستوردة، لتغطي القائمة الموثقة كافة الفئات العلاجية بدءاً من المكملات الأساسية والمسكنات إلى المضادات الحيوية والأدوية الدقيقة.
الأمراض والمجالات الطبية المشمولة بالترفيع
لم يقتصر الارتفاع على أدوية معينة، بل امتد ليشمل نطاقاً واسعاً من العلاجات اليومية والضرورية، وأبرزها:
الأمراض المزمنة: حظيت أدوية الضغط وشرايين القلب (مثل Micardis وExforge وCoversyl وConcor) وأدوية السكري (مثل Galvumet) بنصيب واسع من تعديل الأسعار، إلى جانب علاجات الغدة الدرقية (مثل Levothyrox) والأدوية المضادة لثرومبين الدم والمثبطة للتجلط (مثل Eliquis وLovenox).
أدويـة الجهاز العصبي والنفسي: شمل الترفيع مضادات الصرع والاختلاج (مثل Lamictal وEpixx وAura)، إلى جانب أدوية الاكتئاب والاضطرابات النفسية والأرق (مثل Effexor وStilnox وLyrica وSeroplex).
أمراض التنفس والحساسية: ارتفعت أسعار بخاخات الربو وموسعات الشعب الهوائية (مثل Symbicort وFlixotide وSpiriva)، بالإضافة إلى الأدوية المضادة للحساسية ومضادات التهاب الأنف.
المضادات الحيوية والمعدية: طال الارتفاع أنواعاً متعددة من المضادات الحيوية المستخدمة لعلاج التهابات البكتيريا للجهاز التنفسي والمجاري البولية (مثل Zithromax وCefodox وMonuril).
المعدة والجهاز الهضمي والمسكنات: تضمنت القائمة أدوية حموضة المعدة والقرحة (مثل Nexium)، ومسكنات الألم ومضادات التهاب المفاصل (مثل Brufen وCycladol)، فضلاً عن مراهم الجروح والحروق والمطهرات الجلدية (مثل Mebo وBiafine).
تأثير الزيادات على جيب التونسي
تأتي هذه الزيادات المتتالية لتلقي بظلالها الخانقة على العائلات التونسية التي تواجه بالأساس ضغوطاً معيشية وتضخماً متزايداً. ويعد المتضرر الأكبر من هذه القرارات هم أصحاب الأمراض المزمنة والمسنون الذين يلتزمون باقتناء شحنات علاجية شهرية لا يمكن الاستغناء عنها أو تأجيلها.
إن ارتفاع فاتورة الدواء داخل الصيدليات يعني تقليص الهامش المالي المخصص لبقية الاحتياجات الأساسية كالغذائيات والمرافق، مما يزيد من الضغط الاجتماعي على الطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل، في ظل ارتفاع كلفة التداوي الإجمالية التي باتت تستنزف الميزانيات الأسرية بشكل غير مسبوق.
القائمة الكاملة للأدوية التي تم الترفيع في أسعارها
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .

