شهدت مدينة سبيبة التابعة لولاية القصرين مساء أمس، مواجهات دامية واستعراضاً عنيفاً للقوة بين مجموعات من المهربين (“كناطرية”)،
مما أسفر عن تسجيل إصابات تباينت خطورتها، وسادت حالة من الذعر والهلع الشديدين في صفوف المتساكنين والأهالي الذين عاشوا ليلة من الترقب والغضب إزاء هذا التطور الخطير.
هذا وتداول نشطاء على الفيسبوك مقاطع فيديو للواقعة تظهر مواجهات عنيفة وتصادم بالسيارات بالاضافة الى عمليات دهس.
وفي ظل غياب بلاغات رسمية تفصيلية حتى الساعة من الجهات الأمنية لتوضيح ملابسات الواقعة وحصيلتها الدقيقة، أثارت الحادثة موجة ردود فعل واسعة وترقب حذر لما ستسفر عنه التحقيقات.
وفي تعليق على هذه الأحداث، اعتبر الناشط الحقوقي مصطفى عبد الكبير أن ما شهدته مدينة سبيبة هو نتاج طبيعي لتغول نفوذ “شراذم خارجة عن القانون”، مشدداً على أن الوضع يستوجب تدخلاً أمنياً وقضائياً قوياً وصارماً من طرف الدولة لردع هذه الممارسات وتكريس مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
وحذّر عبد الكبير في تدوينة نشرها على صفحته بالفيسبوك من أن أي فشل أو تراخٍ في معالجة هذه الكارثة سيؤسس لتطور نفوذ هذه المجموعات، محذراً من سيناريو أخطر في المستقبل قد يتحول فيه الأمر إلى تشكل “مليشيات تتقاتل باستعمال شتى انواع الأسلحة”. واختتم تعليقه بالتأكيد على أن تونس تبقى دولة القانون والمؤسسات، وأن الردع سيكون زاجراً وحازماً لإعادة الهيبة والأمن للمنطقة.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
