أشرفت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، السبت، بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مُضيّق خُصّص للنظر في تقدّم إنجاز مشاريع التحوّل الرقمي.
وأعلن المجلس عن تطبيقة الهاتف الجوال “خدمات” التي ستتاح للعموم في الأيام المقبلة، والتي ستُمكّن من النفاذ إلى أكثر من 40 خدمة إدارية عبر الهوية الرقمية مع توفير آليات الخلاص الالكتروني عبر مختلف الآليات المتاحة (بطاقات بنكية وبريدية وحسابات افتراضية e-wallet)، وفق بلاغ إعلامي صادر عن رئاسة الحكومة.
التحول الرقمي يمثّل ركيزة أساسية في الرؤية الوطنية للتنمية
أكّدت رئيسة الحكومة في مستهل أعمال المجلس على أنّ التحول الرقمي يمثّل ركيزة أساسية في الرؤية الوطنية للتنمية، ورافعة استراتيجية للإصلاح الإداري والاقتصادي، فضلا عن دوره المحوري في تكريس الشفافية والنجاعة ومقاومة الفساد وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحقيق العدالة الرقمية وتقليص الفوارق الجهوية وفقا لتوجيهات رئيس الجمهورية قيس سعيد.
وشدّدت على أنّ متابعة إنجاز المشاريع ترتكز على قياس دقيق لمؤشرات الأداء والأثر الفعلي، بما يضمن ترشيد الموارد العمومية وتسريع نسق الانتقال نحو إدارة ذكية في خدمة المواطن.
محاور الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي
وفي سياق متّصل، عرض وزير تكنولوجيات الإتصال، سفيان الهميسي محاور الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي للفترة (2026-2030)، التي تؤكد التزام تونس باستثمار الثورة التكنولوجية مع توظيفها في إطار يحترم الإنسان، ويصون خصوصيته وحقوقه الدستورية، بما يعزز السيادة الوطنية، ويحمي الفضاء السيبرني من المخاطر المتصاعدة.
وأشارت رئاسة الحكومة في نصّ البيان، إلى أنّ تونس تحتل المرتبة 29 عالميا في مؤشر المنشورات العلمية في الذكاء الاصطناعي، وتزخر بالكفاءات الهندسية والأكادمية، المشهود لها دوليا. وتستند إلى إطار قانوني رائد وهو قانون المؤسّسات الناشئة (Startup Act) الذي يوفر بيئة مثالية للابتكار وجذب الاستثمارات التكنولوجية. كما أنّ الموقع جغرافي استراتيجي المتميز لتونس، الذي يربط بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي، يجعلها مركزا إقليميا لتصدير الحلول والخدمات الرقمية.
ضرورة حوكمة الإنجاز عبر تكثيف آليات المتابعة الدقيقة وربط الإنجاز بنتائج ملموسة
وفي هذا السياق، أكّدت رئيسة الحكومة أن تونس، الملتزمة باستثمار الثورة التكنولوجية، باعتبار أن الذكاء الاصطناعي يمثّل ركيزة أساسية للتحول الاقتصادي والإجتماعي، ستعهد في نفس الوقت إلى التحوط الإستباقي الفعال لمخاطره في إطار سيادتها الرقمية وضمان حقها في فضاء رقمي آمن.
وفي ختام أعمال المجلس، شدّدت رئيسة الحكومة على ضرورة حوكمة الإنجاز عبر تكثيف آليات المتابعة الدقيقة وربط الإنجاز بنتائج ملموسة. كما شدّدت على أهمية إحكام التنسيق بين كل الهياكل العمومية، وتسريع نسق إنجاز المشاريع المهيكلة، مع إيلاء الأولوية المطلقة لتلك ذات الأثر المباشر على المواطن، وضمان استدامة الحلول الرقمية وتكاملها وأمنها.
وأشارت، في ذات السياق، إلى أنّ التحول الرقمي يمثل مسارا وطنيا استراتيجيا، يتجاوز مجرد رقمنة الإجراءات إلى إعادة هندسة المسارات الإدارية، بما يكرس مقومات الإدارة العصرية ويدعم الاقتصاد الرقمي التنافسي، والعدالة الاجتماعية وفق رؤية سيادة رئيس الجمهورية.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
