تستعد تونس لمواجهة موجة حرّ جديدة، حيث تشير التوقعات الجوية إلى بداية ارتفاع ملحوظ ومطرد في درجات الحرارة انطلاقاً من يوم الأحد المقبل، في موجة يُرتقب أن تمتد على مدار أسبوع كامل، لتسجل خلالها درجات الحرارة مستويات قياسية تتجاوز المعدلات العادية للفترة بفارق يتراوح بين 6 و10 درجات مئوية في معظم الجهات.
ويأتي هذا الارتفاع الحاد نتيجة تدفق كتلة هوائية صحراوية شديدة السخونة، ستحول أجواء معظم المناطق إلى لاهبة، خاصة في أوقات الظهيرة، مما يزيد من مخاطر الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس، ويضع صحة المواطنين وسلامتهم أمام اختبار حقيقي يتطلب أعلى درجات الحيطة والاحتياط.
وفي هذا السياق، تشتد التوصيات بضرورة اتخاذ جملة من التدابير الوقائية العاجلة لتفادي المخاطر الصحية الناجمة عن هذا الارتفاع الاستثنائي، وفي مقدمتها تجنب الخروج أو التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة الممتدة بين الحادية عشرة صباحاً والرابعة بعد الظهر، مع الحرص على المكوث في الأماكن المغلقة والمظللة والأكثر برودة.
كما يُشدد خبراء الصحة على أهمية شرب كميات كافية من المياه والسوائل بشكل منتظم طوال اليوم دون انتظار الشعور بالعطش، لتفادي جفاف الجسم، مع الامتناع عن تناول المشروبات المنبهة أو المليئة بالسكر. ويُوصى بضرورة ارتداء ملابس قطنية خفيفة وفاتحة اللون، واستعمال القبعات والنظارات الشمسية عند الضرورة القسوة للخروج، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الأكثر هشاشة كالأطفال، وكبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، والعمال في الفضاءات المكشوفة.
وتستوجب هذه الحالة المناخية الدقيقة من المواطنين الاستجابة السريعة لأي علامات إجهاد حراري كالدوار، أو الصداع، أو الغثيان، عبر الانتقال فوراً إلى مكان بارد وترطيب الجسم، والاتصال بالخدمات الطبية والإسعاف في حال ظهور أعراض ضربة الشمس كارتفاع الحرارة المفاجئ وفقدان الوعي، ضماناً للسلامة وتفادياً لمضاعفات هذه الموجة الحارة إلى حين انحسارها.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
