عَبّرت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، برئاسة الأمين العام صلاح الدين السالمي، في بيان أصدرته عقب اجتماعها بالمقر المركزي ببطحاء محمد علي بتونس، عن انشغالها العميق جراء ما آلت إليه الأوضاع العامة بالبلاد على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وحمّل الاتحاد السلطة القائمة كامل المسؤولية عن تفاقم الأزمات وانسداد الآفاق نتيجة سياسة الانفراد بالقرار وغياب الحوار مع القوى الاجتماعية والمدنية.
وأبرز البيان استمرار تدهور المقدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات العمومية في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والنقل والماء والكهرباء، رافضاً ما وصفه بالخطابات التبريرية ومحاولات التنصل من المسؤولية وإلقاء التبعات على الآخرين بعد سنوات من الحكم الفردي. وطالبت المنظمة بوضع خطة وطنية عاجلة للإنقاذ الاقتصادي والاجتماعي تقوم على دعم المنشآت العمومية، ومقاومة الاحتكار، وحماية منظومة الدعم وإعطاء الأولوية للتنمية الجهوية.
وعلى الصعيد الحقوقي والنقابي، أدان البيان بشدة التضييق على العمل النقابي والملاحقات القضائية بحق النقابيين، مطالباً بإطلاق سراح المساجين منهم، وكف التتبعات، وإرجاع المطرودين تعسفياً. كما أكد الاتحاد تمسكه باستقلالية القضاء وحرية الصحافة والتعبير، مشدداً على ضرورة الإفراج عن الصحفيين وسجناء الرأي، ورفض استغلال مؤسسات الدولة في تصقية الخلافات السياسية والمدنية.
وفي خطوة نحو التصعيد الميداني، أعلن الاتحاد تمسكه الصارم بتنفيذ قرار الإضراب العام باعتباره خياراً نضالياً ملزماً صادق عليه المؤتمر السادس والعشرون. وفوضت الهيئة الإدارية المكتب التنفيذي الوطني لوضع خطة نضالية متصاعدة وصولاً إلى الإضراب العام، بالتنسيق مع مكونات المجتمع المدني والهياكل النقابية والقطاعية، مع الإشادة بتأسيس إطار تنسيقي مشترك لتوحيد الجهود والدفاع عن الحقوق والحريات.
وعبر الاتحاد عن تضامنه مع عائلات ضحايا فاجعة الهجرة غير النظامية ببنقردان، داعياً إلى سياسات تنموية توفر آفاقاً حقيقية للشباب. كما جدد مواقفه المبدئية الداعمة للقضية الفلسطينية، مطالباً بالإفراج عن محتجزي مساجين “أسطول الصمود” ووقف الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
