الشروع في حملات انتخابية سابقة لأوانها للحكومة الحالية (بالصور)

مازال يفصلنا عن موعد الانتخابات المقبلة سوى 8 أشهر حيث التزمت الحكومة بتاريخ 20 مارس 2013 موعدا للانتخابات القادمة لتتعدد وتختلف أساليب الحملات الدعائية لوزراء الحكومة الحالية بقيادة النهضة ولتأخذ شكل من أشكال الحملات الاستباقية لكسب التأييد وود الناخبين…



الشروع في حملات انتخابية سابقة لأوانها للحكومة الحالية (بالصور)

 

مازال يفصلنا عن موعد الانتخابات المقبلة سوى 8  أشهر حيث التزمت الحكومة بتاريخ 20 مارس 2013 موعدا للانتخابات القادمة لتتعدد وتختلف أساليب الحملات الدعائية لوزراء الحكومة الحالية بقيادة النهضة ولتأخذ شكل من أشكال الحملات الاستباقية لكسب التأييد وود الناخبين.

 
ومن الواضح أن الحكومة الحالية قد عجزت في كسب ثقة الشارع التونسي باعتبار عدم تطابق برامجها الانتخابية التي أعلنت عنها  قبل موعد أول انتخاب تاريخي في تونس، وواقع الشارع التونسي أمام تجاذبات كبيرة في حكم الترويكا بصلاحيات محدودة تجمعها حركة النهضة و ارتفاع عدد البطالة والتهميش والفقر والتفرقة الجهوية بل وأكثر من ذلك لتصل إلى حد انقطاع الماء والتيار الكهربائي وتكدس أكوام الزبالة التي ساهمت في ظهور وباء الكوليرا..

لذا التجأت الحكومة الحالية إلى حملات انتخابية سابقة لأوانها لكسب التأييد، حملات لا ترمي إلى إحداث إصلاحات سياسية أو برامج اقتصادية مستقبلية وإنما هي مجرد تصرفات عادية لكن من شانها أن تغير الكثير وان تأثر تأثيرا بالغ الأهمية على المتلقي البسيط خصوصا عندما تضخم ويتم تداولها في مختلف الوسائل الإعلامية والالكترونية.

ومن بين هذه التصرفات بلاغات وبيانات لوزارات تفيد مشاركة عدد من الوزراء في موائد إفطار خيرية  لفائدة عدد من العائلات المعوزة وفي مناطق شعبية قصد كسب الود والتقرب أكثر من الطبقة الشعبية والفقيرة والبسيطة أو بالأحرى للتقرب من الناخبين.

و نجد  من بين الوزراء الذين شاكوا في موائد الإفطار الخيرية كل من  وزير الشؤون الخارجية رفيق عبد السلام ووزير النقل عبد الكريم الهاروني ووزير الشؤون الاجتماعية خليل بالزاوية.

كما خلفت صور ركوع وسجود عدد من الوزراء انتشرت انتشارا كبيرا على الشبكات الاجتماعية جدلا واسعا على غرار صور سمير ديلو الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير حقوق الإنسان  والعدالة الانتقالية وعبد الكريم الهاروني وزير النقل ومحمد بن سالم وزير الفلاحة وغيرهم وهم يصلون ويقومون بواجباتهم الدينية أمام عدسات الكاميرا.

وللقارئ أن يتساءل لماذا تنشر هذه الصور؟ ولماذا تبعث هذه البيانات إلى مختلف وسائل الإعلام في الوقت الذي تشهد فيه الحكومة الحالية انتقادات لاذعة حول ضعف حزمها وتصرفها أمام جملة المخاطر التي تمر بها البلاد؟

ألا يرجع ذلك إلى عزم الحكومة على تلميع صورتها لكي تظهر في أبه حلة من خلال قيامها بفرائضها الدينية على أحسن وجه وظهورها على أنها تخشى الله لاستمالة الناخبين؟

رحمة الشارني

 

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.