مشروع قانون جديد لتطويق ظاهرة “الحرقة” عبر الصيد البحري!!! (خاص)

تقدّمت وزارة الفلاحة للحكومة المؤقتة خلال مجلس وزاري انعقد بداية هذا الشهر بمشروع قانون يهدف إلى المحافظة على الثروات السمكية والتقليص قدر الإمكان من الصيد العشوائي والجائر وحصر مراكب الصيد ومراقبتها ومتابعة حركة تنقلها في البحر المتوسط بواسطة الأقمار الاصطناعية….



مشروع قانون جديد لتطويق ظاهرة “الحرقة” عبر الصيد البحري!!! (خاص)

 

تقدّمت وزارة الفلاحة للحكومة المؤقتة خلال مجلس وزاري انعقد بداية هذا الشهر بمشروع قانون يهدف إلى المحافظة على الثروات السمكية والتقليص قدر الإمكان من الصيد العشوائي والجائر وحصر مراكب الصيد ومراقبتها ومتابعة حركة تنقلها في البحر المتوسط بواسطة الأقمار الاصطناعية.

 

وفي ظاهر مشروع القانون المعروض هو حماية الثروة السمكية ولكن في باطنه وحسب مصدر رسمي فإن هذا القانون وفي حالة المصادقة عليه سيساهم بصفة غير مباشرة في تطويق ظاهرة الإبحار خلسة واجتياز الحدود أو ما يسمى "بالحرقة".

 

فقد أوضح ذات المصدر أن اللجنة العامة لتهيئة المصائد بالبحر الأبيض المتوسط (التي تضم 21 بلدا متوسطيا من ضمنهم تونس) أقرّت أن يتمّ قبل موفى سنة 2013 تجهيز كل مراكب الصيد البحري التي يكون طولها أكثر من 15 مترا مُجهّزة لنظام مراقبة بواسطة الأقمار الاصطناعية من خلال تجهيز مركب الصيد بجهاز طرفي (BALISE ) عبارة عن جهاز أو آلة صغيرة الحجم يتم تركيزها بالمركب وتكون مرتبطة مباشرة بأجهزة وزارتي الداخلي والدفاع في دول حوض البحر المتوسطي.

 

ولئن كان الهدف المحوري من هذه الطريقة الجديدة هو حماية الثروة السمكية وتعميق البحوث العلمية فإن هذه المصادر أبرزت أنه بالإمكان توظيف هذه الطريقة الجديدة في تطويق ظاهرة الحرقة والتقليص منها قدر المستطاع.

 

وأجبرت اللجنة العامة لتهيئة مصائد الصيد البحري بالبحر المتوسط وجوب تجهيز مراكب الصيد البحري التي يتجاوز طولها أكثر من 15 مترا بهذه آلة تحديد المسافة والإحداثيات قبل موفى السنة القادمة ومن لا يحترم هذا القرار لن يتحصّل على رخصة الصيد أو الإبحار.

 

وأضاف ذات المصدر أن هذه الآلة المرتبطة بالأقمار الاصطناعية سيرصد تحركات مراكب الصيد وخطّ سيرها وتوقفها في حالة الاصطياد وتحديد سرعتها. وفي هذا الصدد شدد على أن السرعة قد تكون من ضمن العوامل للكشف عن النشاط المشبوه في حالة القيام بعملية الإبحار خلسة باعتبار أن مراكب الصيد التي تقوم بالصيد تكون عادة سرعتها بطيئة.

 

وببواسطة هذه الطريقة سيتسنى تعقّب المبحرين خلسة وتتبعهم لحظة بلحظة منذ دخولهم المياه الإقليمية، غير أن الإشكال الذي قد يُطرح يتعلق بالمراكب التي يقل طولها عن 15 مترا الغير الخاضعة للقرار الجديد.

 

كما أن هذه الطريقة المستنبطة ستكون عاملا للكشف المبكر عن حالات العطب أو حصول حادث أو وقوع أي نوع من المخاطر عبر الضغط على زر بالجهاز الطرفي لكي يطلق إنذار على مستوى كامل الشبكة التي ستكون مرتبطة ببعضها البعض.

 

وعلى ضوء ما تقدم من مصلحة الحكومة الإسراع بالمصادقة على هذا المشروع وعرضه على المجلس التأسيسي للنقاش والمصادقة باعتبار أن أهدافه ستكون مضاعفة: حماية الثروة السمكية وتطويق الحرقة.

 

مهدي الزغلامي

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.