تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2008: مصر تحتل الصدارة في تطبيق الإصلاحات

تصدرت مصر قائمة أفضل عشر دول قامت بتطبيق إصلاحات اقتصادية وهيكلية في سنة 2006/2007 تسهل أنشطة الأعمال وذلك حسب تقرير ممارسة أنشطة الأعمال “دوينغ بزنس 2008” وهو الخامس في سلسلة التقارير التي يصدرها البنك الدولي بالاشتراك مع مؤسسة التمويل الدولية.
وتتقدم مصر الدول الأخرى القائمة بالإصلاح على مستوى العالم وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث حققت تحسنا ملموسا في خمسة من بين المجالات العشرة التي خضعت للدراسة في هذا التقرير. وأنشأت مصر مركزاً خاصاً جديداً للمعلومات الائتمانية من شأنه في المستقبل القريب تسهيل حصول المقترضين على الائتمان.
وألغت المملكة العربية السعودية، التي حلت …



البنك العالمي.

تصدرت مصر قائمة أفضل عشر دول قامت بتطبيق إصلاحات اقتصادية وهيكلية في سنة 2006/2007 تسهل أنشطة الأعمال وذلك حسب تقرير ممارسة أنشطة الأعمال “دوينغ بزنس 2008” وهو الخامس في سلسلة التقارير التي يصدرها البنك الدولي بالاشتراك مع مؤسسة التمويل الدولية.

 

وتتقدم مصر الدول الأخرى القائمة بالإصلاح على مستوى العالم وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث حققت تحسنا ملموسا في خمسة من بين المجالات العشرة التي خضعت للدراسة في هذا التقرير. وأنشأت مصر مركزاً خاصاً جديداً للمعلومات الائتمانية من شأنه في المستقبل القريب تسهيل حصول المقترضين على الائتمان.

 

وألغت المملكة العربية السعودية، التي حلت في المركز الثاني في الإصلاحات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الشرط المتعلق بالحد الأدنى لرأس المال اللازم لبدء النشاط التجاري والذي بلغت نسبته 075 1 بالمائة من متوسط نصيب الفرد من الدخل الوطني في السنة كما اختصرت الوقت اللازم لبدء النشط التجاري من 39 يوما إلى 15 يوما.

 

ودشنت مركزا للمعلومات الائتمانية يصدر تقارير من ضمنها معلومات وبيانات عن مستوى المخاطر الائتمانية . كما أدخلت حركية على القطاع التجاري بالحد من عدد الوثائق المطلوبة في الصادرات وبالتخفيض بيومين في آجال الترصيف في المواني ونقاط الوصول بالنسبة للتوريد والتصدير على حد سواء.

 

وقامت تونس بحوسبة أرشيف ملفات سجلها العقاري، مما أدى إلى اختصار الوقت المستغرق لتسجيل عقار ما من 57 إلى 49 يوما. وخفضت ضريبة أرباح الشركات من 35 إلى 30 في المائة. وألغت كذلك الحد الأدنى لحجم القرض في السجل العام للمعلومات الائتمانية بها، مما أدى إلى توسيع نطاق التغطية ليشمل جميع القروض.

 

ويكشف التقرير عن إصلاحات أخرى جديرة بالذكر في المنطقة:

 

• جيبوتي: قامت بتسهيل إجراءات تسجيل الملكية. كما عملت على تسريع إجراءات التجارة الخارجية عن طريق تبني نظام لإبلاغ بيان الحمولة عن طريق الانترنت مما ساعد على تسريع وتيرة الاستخلاص الجمركي وفتح الطريق أمام مشاركة القطاع الخاص في تقديم خدمات المواني

 

• إسرائيل: قامت بإلغاء ضريبة الدمغة وخفضت اشتراكات التأمينات الاجتماعية الخاصة بالموظفين كما خفضت ضريبة أرباح المؤسسات بـ3 بالمائة وقللت ضريبة القيمة المضافة بـ17 بالمائة و5ر16 بالمائة. وانخفض كل من اجمالي سعر الضريبة الموظفة على الشركات وعدد مرات الدفع.

 

• الأردن: حسنت الخدمات المسداة في الشباك الموحد بالنسبة لتأسيس الشركات حيث جمع بين إجراءات تسجيل الشركات والتسجيل الضريبي والعضوية في الغرفة التجارية في مكان واحد. وأدى هذا الإصلاح إلى اختصار الوقت المستغرق لبدء النشاط التجاري من 10 إلى 11 والوقت الذي تستغرقه تلك العملية من 14 إلى 18 يوما.

 

• الكويت: وضعت نظام الكتروني في كل المصالح الحكومية المسؤولة عن إصدار الموافقات والتصديقات الفنية لتوصيل خدمات عمومية جديدة. كما وسعت في نطاق المعلومات التي يجمعها المركز الكويتي للمعلومات الائتمانية.

 

• المغرب: أنشا شباك موحد لإصدار تراخيص البناء، مما أدى إلى اختصار فترات التأخير بالنسبة لشركات البناء كما قام بتبسيط إجراءات التخليص الجمركي عن طريق تبني نظام التفتيش المستند إلى المخاطر.

 

• الضفة الغربية وقطاع غزة: خفضت في الجباية والضرائب المفروضة ووسعت في نطاق تغطية السجل العام للمعلومة الائتمانية.

 

وبشأن الفرص المتاحة أمام النساء تجدر الإشارة إلى أن نسب النساء العاملات وصاحبات أنشطة الأعمال أكثر ارتفاعا في البلدان التي تحتل مراتب عالية في قائمة سهولة أنشطة الأعمال. ومن جانبها قالت داليا خليفة المتحدثة باسم فريق إعداد تقرير ممارسة أنشطة الأعمال “من شأن زيادة إصلاح اللوائح التنظيمية أن تؤدي إلى تحقيق مكاسب كبيرة وخاصة بالنسبة للنساء.” وتابعت موضحة “كثيرا ما تواجه النساء لوائح تنظيمية قد تكون موجهة في الأساس لحمايتهن لكن تلك اللوائح تجبر النساء بدلا من ذلك على الدخول في القطاع الحر أو غير الرسمي من الاقتصاد أين لا يتمتعن سوى بقدر ضئيل من الأمان الوظيفي والمنافع الاجتماعية” تكون السلامة المهنية والحيطة الاجتماعية أقل” .فالعمل ليلا محظور على النساء في الإمارات العربية المتحدة واليمن وينطبق الشيء نفسه حاليا على المرأة في الكويت بموجب قانون جديد تم إقراره في جون 2007 .

 

وقد رتب التقرير 178 بلدا في قائمة سهولة ممارسة أنشطة الأعمال. وللسنة الثانية على التوالي احتلت سنغفورة المرتبة الأولى في القائمة.

 

أما العربية السعودية فهي البلد الإصلاحي السابع على المستوى الدولي والثاني في منطقة الشرق الأوسط فقد انضمت إلى البلدان الـ25 الأوائل في العالم في هذا المجال والتي قامت بإصلاحات في 3 مجالات من بين الـ10 التي تناولها التقرير. وأتاحت أحد هذه الإصلاحات إحداث مؤسسات أكثر مرونة من خلال إزاحة كل ما يشكل، كما يقال بالنسبة للدولار الأمريكي، الحد الأدنى لرأس المال اللازم لبدأ النشاط التجاري الأكثر ارتفاعا في العالم.

 

أما الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فقد قاما بـ25 إصلاح في الإجمال من بينها 3 إصلاحات سلبية في 11 من اقتصادياتها. وفي ما يتعلق بنسق الإصلاحات، فتحتل المنطقة المرتبة الرابعة دوليا بعد أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى وجنوب آسيا دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ذات المداخيل المرتفعة.

 

وقال السيد مايكل كلين (Michael Klein)، نائب رئيس البنك الدولي/مؤسسة التمويل الدولية لشؤون شبكة تنمية القطاع المالي والقطاع الخاص “يكشف التقرير أن العوائد على الرأس المال الاستثماري هي أكثر ارتفاعا في الدول التي تدخل إصلاحات أكثر” “فالمستثمرون بحسب قوله يبحثون عن فرص استثمار مربحة ويجدونها في البلدان القائمة بتنفيذ الإصلاحات بصرف النظر عن تطورها الاقتصادي”. وتعتبر الأسواق الاقتصادية الكبرى الناشئة هي الأسرع بتنفيذ الإصلاحات حيث تحسن ترتيب مصر والصين والهند والفتينام وتركيا بشكل ملموس في قائمة سهولة ممارسة أنشطة الأعمال. واستخلص التقرير أن مزيدا من المستثمرين يبعثون أعمالا كلما أدخلت الحكومات مرونة على الترتيبات والتشريعات للقيام بالمشاريع.

 

والى جانب مصر الـ10 دول الأخرى الأولى التي أدخلت إصلاحات هي هذه السنة وحسب الترتيب كرواتيا غانا جمهورية مقدونيا جورجيا كولومبيا العربية السعودية كينيا الصين وبلغاري. وقام المصلحون بتيسير بعث المؤسسات وتدعيم حقوق الملكية والإحاطة بالمستثمرين وتيسير الحصول على القروض والتخفيف من العبء التجاري وتسريع التجارة عبر الحدود مع الحد في نفس الوقت من التكاليف. وقد تم إجمالا 200تبني إصلاحا في 98 اقتصاد تم تبنيها ما بين أفريل 2006 وجوان 2007.

 

ويتطور مناخ الأعمال في المقابل على الصعيد الدولي بسرعة، فالمستثمرون في الشرق الأوسط هم في مواجهة دائمة مع الكثير من الصعوبات” كما يلاحظ ذلك سيمون دجانكوف مسهم رئيسي إعداد التقرير “وتتمثل هذه الصعوبات في حماية أصحاب الأسهم الأقلية حسن سير المحاكم والإجراءات والقوانين المتصلة بالإفلاس”. فمثلا فيما يتعلق بإجراء حماية المستثمرين مؤشر تيسير متابعة أصحاب الأسهم. وقد حصلت إيران على 0 على 10 فيما أحرزت المغرب على 1 والإمارات العربية المتحدة على 2. أما في لبنان فيستغرق حل النزاع التجاري في المحكمة معدل 721 يوما وفي الإمارات العربية المتحدة فيتطلب هذا الأمر 50 إجراء منذ التوجه نحو المحكمة والى مرحلة الاستخلاص.

 

أفضل الدول المصلحة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا:
طورت مصر أول بلد مصلح في المنطقة وفي العالم موقعها في الترتيب العالمي بالنسبة لتسهيل ممارسة أنشطة الأعمال. وأدت هذه الإصلاحات إلى تسهيل بدء النشاط التجاري وإحداث تخفيض ملموس للحد الأدنى لرأس المال اللازم لبدء النشاط التجاري (تأسيس الشركات) من 50000 إلى 1000 جنيه مصري فضلا عن تخفيض الوقت والتكلفة المرتبطين ببدء ممارسة النشاط التجاري بمقدار النصف وبالإضافة إلى ذلك تم تخفيض في رسوم تسجيل الملكية من 3 بالمائة من قيمة الأملاك العقارية إلى رسم ثابت منخفض
كما أصبحت شركات البناء تواجه قدرا ضئيلا من البيروقطراية والتجاذب الإداري في الحصول على تصاريح البناء كما احدث شبابيك جديدة موحدة في خدمة تجار المواني من مصدرين وموردين، مما أدى إلى التقليص في الوقت اللازم للاستيراد بواقع 7 أيام والوقت المستغرق في إنهاء معاملات التصدير بواقع 5 أيام. وبذلك تكون الـ25 دولة الأولى الأخرى في التصنيف كالتالي بحسب الترتيب: ايرلندا والولايات المتحدة الأمريكية وهونكونغ (الصين) والدنمرك والمملكة المتحدة وكندا وايرلندا واستراليا وايسلاندا والنورفيج واليابان وفر لندا والسويد وتايلاند وسويسرا واستونيا وجورجيا وبلجيكيا وألمانيا وهولندا ولتوانيا والعربية السعودية وماليزيا والنمسا أما الدول التي تحتل الصدارة الشرق الأوسط وإفريقيا الشمالية هي العربية السعودية (23) وإسرائيل (29) والكويت (40) وعمان (49).

 

يستند الترتيب التصنيفي التي شملها التقرير إلى 10 مؤشرات تدرس أنظمة أنشطة الأعمال حيث تتبع الوقت والتكلفة اللازمتين لاستيفاء الاشتراطات والمتطلبات الحكومية في مجالات تأسيس الشركات ومنشآت الأعمال وإجراءات التشغيل والتجارة الخارجية والضرائب وتصفية النشاط التجاري إلا أن هذا الترتيب التصنيفي لا يأخذ بعين الاعتبار سياسة الاقتصاد الكلي ونوعية البنية الأساسية ونوعية البنية الأساسية، وتقلب أسعار العملات، وتصورات المستثمرين، أو معدلات تفشي الجرائم. ومنذ سنة 2003 تاريخ بدء صدور تقرير ممارسة أنشطة الأعمال ، أصبح هذا التقرير مصدر معلومات مفيدة أعانت أكثر من 113 إصلاحاً في مختلف بلدان العالم.

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.