تونس تخطط لإحداث بورصة للزيت بسوق قرمدة بصفاقس

أكد الرئيس المدير العام لديوان الزيت محمد علي الجندوبي أنّ منظومة الزيت في تونس ستشهد إعادة هيكلة شاملة في اتجاه مزيد تنسيق الجهود بين مختلف الأطراف المتدخلة وذلك وفق دراسة استراتيجية تمّ الانتهاء من إعدادها مؤخرا، مشيرا إلى أن هذه الدراسة أفضت إلى جملة من التوصيات والمقترحات التي من شأنها أن تعطي قيمة مضافة لزيت الزيتون التونسي…

تونس تخطط لإحداث بورصة للزيت بسوق قرمدة بصفاقس

 

 
أكد الرئيس المدير العام لديوان الزيت محمد علي الجندوبي أنّ منظومة الزيت في تونس ستشهد إعادة هيكلة شاملة في اتجاه مزيد تنسيق الجهود بين مختلف الأطراف المتدخلة وذلك وفق دراسة استراتيجية تمّ الانتهاء من إعدادها مؤخرا، مشيرا إلى أن هذه الدراسة أفضت إلى جملة من التوصيات والمقترحات التي من شأنها أن تعطي قيمة مضافة لزيت الزيتون التونسي.

 

ولاحظ أن من أبرز هذه التوصيات هي التنسيق بين كل الأطراف وتدعيم جانب اليقظة والحذر واستشراف وضع المنظومة في السوقين الداخلية والخارجية وإعلام المتدخلين بكل المستجدات خاصة منها الدولية، فضلا عن وضع برنامج لتعديل السوق إن تطلّب الأمر ذلك.

 

وتقترح الدراسة كذلك مزيد الإحاطة بتعليب زيت الزيتون بهدف تثمينه في الأسواق الخارجية مع بحث أسواق جديدة واعدة والتشجيع على تصدير الزيوت البيولوجية وإحداث مجمعات تصدير مع إمكانية إحداث بورصة للزيت بسوق قرمدة بصفاقس.

 

واعتبر محدثنا أن إعادة هيكلة منظومة الزيت أملتها جملة من التحديات والضغوطات الخارجية الجديدة التي وجب التعامل معها بكل تريّث ورصانة قصد مزيد تحسين تموقع تونس كبلد عريق وله تقاليد إنتاج وخاصة تقاليد تصديرية لزيت الزيتون.

 

سير الموسم الحالي

 

ردّا على سؤالنا حول تقدّم سير موسم زيت الزيتون قال ر. م. ع الديوان الوطني للزيت أن الجني قد انتهى تقريبا وأن التحويل بصدد بلوغ ذروته وتقدّر الصابة خلال هذا الموسم بنحو 140 ألف طن زيت زيتون مقابل 160 ألف طن في الموسم الفارط ويعزى هذا النقص إلى عامل المقاومة والعوامل المناخية. وأفادنا في هذا الصدد بأن البوادر الحالية تبشّر بموسم واعد في السنة القادمة في حالة تواصل نزول الغيث النافع لاسيما وأن أغلب الأشجار والغراسات مهيّأة لذلك.

 

وذكر محمد علي الجندوبي أنه تمّ إلى منتصف فيفري الجاري تصدير 30 ألف طن مقابل 40 ألف طن من زيت الزيتون في نفس الفترة من الموسم الفارط.

 

وفي معرض تحليله لهذه المؤشرات أوضح أن سير التصدير يسير بصفة تدريجية مع متابعة المستجدات العالمية لا سيما وأن الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية دفعت الموردين الأجانب إلى عدم اقتناء كميات كبيرة.

 

وأفاد أيضا أن المحولين وأصحاب المعاصر وبعدما تضمنه قانون المالية لسنة 2010 من إجراءات هامة وكذلك القرارات المتصلة بإعادة جدولة ديونهم دفعهم إلى عدم التسرّع والتفويت في الكميات التي على ذمتهم بأسعار غير مجزية.

 

وصرّح في ذات السياق أنه منذ انطلاق موسم التصدير كانت أسعار شراء الزيت أرفع بكثير من أسعار السنة الفارطة ليصل إلى 3800 مليم للتر حاليا مقابل 3450 مليما للتر في الموسم الفارط. بينما كان هذا السعر في حدود 3300 مليم للتر في منتصف شهر ديسمبر 2009، ملاحظا أن الديوان قد تدخل لتعديل الأسعار.

 

أمّا أسعار التصدير فهي كذلك أرفع من أسعار الموسم الفارط لتصل حاليا إلى مستوى 3950 مليما للتر مقابل 3700 مليم للتر في الموسم الماضي. وأشار إلى أن تقديرات الصادرات ستكون في حدود 110 آلاف طن.

 

هذا وشدّد ر. م. ع. الديوان الوطني للزيت على عدم إخراج السوق من واقعه الحالي من حيث تضخيم أسعار التصدير والبيع التي قال عنها البعض إنها وصلت إلى 4500 مليم للتر وهو سعر خارج عن كل منطق تسويق.

 

وبعد الحديث عن توجهات الدراسة الاستراتيجية ولسير موسم الانتاج والتحويل والتصدير، السؤال الذي يفرض نفسه هو تموقع المستهلك التونسي من زيت الزيتون وما يدور حول عدم قدرة المستهلك على اقتناء زيت الزيتون وردّا على هذا السؤال كان محدثنا واضحا حيث أكّد على أنه ليس هناك طلب داخلي كبير على زيت الزيتون التونسي لا سيما وأن معدل الاستهلاك الوطني يتراوح ما بين 30 و50 ألف طن أي 15% من جملة الإنتاج الوطني، مضيفا أن منظومة زيت الزيتون في تونس مرتكزة أساسا على التصدير علاوة على عدم وجود تعارض أو إاشكال بين السوق الداخلية والسوق الخارجية، على حدّ قوله.

 

م. م

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.