رئيسة الحكومة تدعو القطاع الخاص والمجتمع المدني للانخراط في مجهود دعم إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في مختلف السياسات والبرامج والميزانيات

دعت رئيسة الحكومة، نجلاء بودن، منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص الى الانخراط الى جانب الجهات الرسمية المتدخلة لدعم ادماج مقاربة النوع الاجتماعي في مختلف السياسات والبرامج والميزانيات، مبينة ان تمكين المراة اقتصاديا وتعزيز اندماجها في في عملية التنمية المستدامة هو من اهم الاولويات التي تراهن عليها الحكومة كخيار وطني.

وقالت، خلال موكب رسمي انتظم صباح اليوم الثلاثاء بقصر الحكومة بالقصبة لاعطاء اشارة انطلاق البرنامج الوطني الجديد لريادة الاعمال النسائية والاستثمار المراعي للنوع الاجتماعي “رائدات”، يتوجب على الجميع تهيئة المناخ الملائم نصا وممارسة لتصبح المرأة قائدة للتغيير المستدام من خلال مكافحة الاحكام الاجتماعية المسبقة ودعم فرص الفتيات في استكمال تعليمهن وتقليص نسبة البطالة في صفوفهن.

واعتبرت بودن برنامج رائدات خطوة جديدة هامة تنضاف على درب تعزيز المكتسبات الوطنية للمراة وتحقيق مزيد اشعاع تونس اقليميا ودوليا في مجال تكريس مقاربة النوع الاجتماعي ودعم سياسات تمكين المرأة”، مثمنة في هذا السياق ترأس تونس لتحالف مجموعة العمل الخاصة بالتكنولوجيا والابتكار من اجل تحقيق المساواة بين الجنسين، بما يدعم نفاذ المرأة الى التكنولوجيا الرقمية ولا سيما المرأة الريفية ضمن فضاء رقمي مفتوح وآمن للجميع عموما وللمرأة على وجه الخصوص.

ولفتت إلى أن جائحة كوفيد 19 اكدت الدور الريادي للمرأة في مواجهة هذا الوباء وفي قيادتها لحملات التصدي له ، مذكرة في هذا الصدد بالقرار عدد 2532 الذي بادر به رئيس الجمهورية وتم اعتماده في مجلس الامن الدولي بالاجماع والذي اعترف بالدور الحاسم الذي تقوم به المرأة في جهود التصدي للجائحة، كما بين هذا القرار الاثر الاجتماعي والاقتصادي السلبي الناجم عن الجائحة على النساء والفتيات. م

م ن جهتها بينت وزيرة الاسرة والمراة والطفولة وكبار السن امال الحاج موسى ،أن الخطة الوطنية لدفع المبادرة الاقتصادية النسائية التي امتدت طيلة فترة المخطط السابق (2026/2020) تواصلت الى حدود فيفري 2022 بسبب الظروف الاستثنائية وخاصة المتعلقة بتداعيات جائحة كوفيد 19، مشيرة إلى أنه قد تم في هذا الاطار ارساء برنامج خصوصي لدعم المعينات المنزليات خلال فترة الحجر الصحي عن طريق القروض دون فوائض ومواصلة تنفيذ برنامج رائدة خلال الفترة الممتدة من نوفمبر 2021 الى فيفري 2022 من خلال اسناد اكثر من 400 إشعار بالموافقة للباعثات باعتمادات جملية فاقت الثلاثة ملايين دينار.

وأوضحت أن ما يميز برنامج “رائدات” عن البرنامج السابق هو الرفع في قيمة القروض التي كان سقفها 10 الاف دينار والتي تتعلق بالمؤسسات متناهية الصغر لتصل إلى حدود 300 ألف دينار اضافة الى تضمين الحوكمة لبرنامج رائدات من خلال مشروع تمت المصادقة عليه يوم الخميس الماضي يتمثل في احداث وحدة تصرف حسب الاهداف لمشروع رائدات الى جانب برمجة ثلاثة الاف مشروع سنويا على امتداد خمس سنوات بمعدل 600 مشروع سنويا.

كما سيتم حسب الوزيرة التركيز خلال هذا البرنامج على المناطق التي تكون فيها نسب التنمية ضعيفة مثل سيدي بوزيد والقصرين اضافة الى المشاريع التي تكون فيها نسبة التشغيلية عالية لخلق اكبر عدد ممكن من مواطن الشغل الجديدة وإعطاء الأولوية لوسائل الاتصال الرقمية في المتابعة والدعم حيث سيتم الانطلاق في إحداث منصة الكترونية للغرض.

وشدد وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد على أن زيادة مشاركة المرأة في المجتمع وانخراطها في سوق العمل هو مثلث القوة الرئيسية للنمو خلال العقدين الاخيرين وفق ما يؤكده الخبراء، مذكرا بأن أهداف التنمية المستدامة 2030 جعلت من ضمن اهدافها القضاء على جميع اشكال التمييز ضد النساء والفتيات بغض النظر عن العمر او العرق او الموقع او الوضع الاقتصادي وخاصة الهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة .

وتم خلال هذا الموكب تسليم الدروع وشهائد الشكر للمتميزات ضمن المبادرة الاولى للبرنامج الوطني الجديد لريادة الاعمال النسائية والاستثمار المراعي للنوع الاجتماعي “رائدة”، كما تم التوقيع على اتفاقيات لتمويل للمشاريع ضمن البرنامج الجديد رائدات بين وزيرة المرأة و الرؤساء المدراء العامون للبنك الوطني الفلاحي والبنك التونسي للتضامن وبنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
حلا

اترك تعليقاً

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.