“الاختبار … اما صحوة عربية أو لعنة التاريخ الازلية” و”هشمت صورة اسرائيل القوة التي لا تقهر … الصورة السلاح الابرز في ‘طوفان الاقصى’ ” و”هل عجز الاعلام الوطني عن الارتقاء الى مستوى اللحظة؟ … الخطاب السياسي ذهب بعيدا … وبعض المنابر فقدت توازنها”، مثلت أبرز عناوين الصحف التونسية الصادرة، اليوم الثلاثاء.
“الاختبار … اما صحوة عربية أو لعنة التاريخ الازلية”
جريدة (الصباح)
“ما يحدث اليوم بين المقاومة الفلسطينية الباسلة التي تعيد رسم الملحمة وبين الاحتلال وحلفاءه معركة وجود سيسجل التاريخ انها لم تكن من البداية معركة متكافئة في ظل الامدادات والتمويلات العسكرية الامريكية وغيرها ولكن أيضا في ظل سياسة العقوبات الجماعية التي تفرض على أهالي غزة وتحرمهم من الماء والكهرباء والغذاء في انتهاك صارخ لاخلاقيات الحرب … نعم للحرب أخلاقياتها وفق اتفاقية جنيف ولكن جيش الاحتلال يأبى الا أن يدوس على كل القيم وأن يستمر في استهداف المدنيين وقتل الاطفال وتدمير البيوت على رؤوس أصحابها”.
“الاكيد ان المرحلة تستوجب الحد الادنى من التضامن العربي والاسلامي كما تضامن كل أحرار العالم الذين يرفضون سياسة الاحتلال سرا وجهرا ولا يقبلون بالتفريط في الحق المشروع للشعب الفلسطيني في الحياة على أرضه. الاختبار مصيري وحاسم وكسب الرهان سيكون اعلان بعودة الوعي المفقود وتحقيق صحوة عربية انسانية ما أحوجنا اليها اليوم. وعدا ذلك فان لعنة التاريخ ولعنة الاجيال ستلاحق المتخاذلين والمتهافتين على التطبيع الى ما لانهاية”.
“هشمت صورة اسرائيل القوة التي لا تقهر … الصورة السلاح الابرز في ‘طوفان الاقصى’ “
صحيفة (الشروق)
“مثلت الصورة السلاح الابرز في ‘طوفان الاقصى’ لانها هشمت الصورة التي صنعها الكيان المحتل لنفسه على مدى عقود من كون اسرائيل القوة العملاقة التي لا تقهر ورجت بذلك كيان العالم”.
“من منكم كان يتصور أن يأتي يوم يرى فيه الجيش الاسرائيلي بتلك الصورة المهينة التي حطمت الصورة التي زرعها الكيان الصهيوني في كامل أنحاء العالم لتظل مصدر خوف للعرب ومصدر قوة ودعامة لحلفاء اسرائيل؟ ومن منكم كان يتصور أن تنقلب في ليلة واحدة تلك الصورة 180 درجة لصالح المقاومة الفلسطينية في غزة لتخرج اسرائيل وجنودها في صورة الذل والمهانة؟”.
“انها الصورة التي قدمت على حد تعبير الاستاذ بمعهد الصحافة وعلوم الاخبار، هاني مبارك، ‘المحسوس والملموس’ والصورة الحية لذلك الجندي القوي الذي لا يقهر في حالة من الذل والخوف والرعب، هذه الصورة التي أرعبت الصهاينة تحدث عنها حتى الاعلام الاسرائيلي وقال ان فصائل المقاومة ستنزل فيديوهات تذل الجيش الاسرائيلي واسرائيل عموما”.
“الصورة كما قدمت استخدمت في ‘طوفان الاقصى’ بامضاء سيبقى في الذاكرة وهو ‘الاعلام العسكري’ كانت فعالة وكسرت الصورة النمطية التي زرعتها اسرائيل. وفي هذا الصدد اعتبر، هاني مبارك، وهو فلسطيني مقيم في تونس، أن النجاح كان كبيرا في استخدام الصورة في ‘طوفان الاقصى’ وقال انها قطعت مع صورة الفلسطيني المسكين المنتهك وصورة العربي المهزوم في مقابل صورة اسرائيل القوة العملاقة التي لا تقهر والتي ترسخت في الوعي العربي وساهم في ترسيخها الاعلام العربي والاعلام الفلسطيني الذي يصور نفسه مهضوم الجانب”.
“هل عجز الاعلام الوطني عن الارتقاء الى مستوى اللحظة؟ … الخطاب السياسي ذهب بعيدا … وبعض المنابر فقدت توازنها”
جريدة (الصحافة)
“لا بد من التنويه أن أغلب القنوات التلفزية الرسمية العربية لم تستطع أن تواكب الحدث العظيم في فلسطين المحتلة وبعضها تعثر ولم يستطع الثبات والمواصلة والبعض الاخر كأنه غير معنى أصلا بالحدث، وحدها القنوات التجارية واكبت وتابعت العملية لحظة بلحظة وبكل أبعادها وتفاصيلها وحللت ووجهت حسب رؤيتها ومن منطلق مموليها سياسيا وعقائديا”.
“والاعلام الوطني لم يحد عن هذه القاعدة اذ غابت التلفزة الوطنية عن تغطية الحدث طيلة العشر ساعات الاولى أي في عنفوان الحدث عندما كان العالم كله منبهرا ومشدوها ويبحث عن التغطية في كل منبر يخطر على باله وبقيت تنتظر الخطاب السياسي الرسمي وحتى عندما صدر بلاغ رئاسة الجهورية فانها لم تستطع مواكبته واكتفت بتصدير الخبر في أول النشرة مع استدعاء ضيوف وسؤالهم بطريقة تبدو بدائية جدا ولا علاقة بما يحدث من قبيل … بماذا شعرت عندما سمعت بعملية الطوفان في فلسطين؟”.
“في حين حاول الاعلام الخاص أن يلحق بركب الحدث لا أن يواكب الحدث ويصنع منه فرجة تليق وخبرا يستوعبه المشاهدون قتنادت بعض القنوات الى ‘بلاتوهات’ تشعر أنها قامت على عجل من أجل أن تقول فقط نحن هنا ونواكب وحتى من حضروها كانوا مختلفين جدا بين من يريد أن يبين للناس أن هناك حدثا عظيما يجري على أرض فلسطين الحبيبة وبين من يريد أن يقول انظروا الى اني أحب فلسطين وألبس كوفيتها”.
المصدر تونس المصدر آخر الأخبار العربية والعالمية والتونسية .
